545

Taʾrīkh al-Madīna

تأريخ المدينة

Editor

فهيم محمد شلتوت

وَقَدِمَ عَلَيْهِ قُدَدُ بْنُ عَمَّارٍ فِي وَفْدِ بَنِي سُلَيْمٍ فَأَسْلَمَ، وَكَانَ جَمِيلًا وَسِيمًا، وَقَالَ فِي إِسْلَامِهِ:
[البحر الطويل]
عَقَدْتُ يَمِينِي إِذَا أَتَيْتُ مُحَمَّدًا ... بِخَيْرِ يَدٍ شُدَّتْ بِحُجْزَةِ مِئْزَرِ
وَذَاكَ امْرُؤٌ قَاسَمْتُهُ شَطْرَ دِينِهِ ... وَنَازَعْتُهُ قَوْلَ امْرِئٍ غَيْرِ أَعْسَرِ
وإِنَّ امْرَأً فَارَقْتُهُ عِنْدَ يَثْرِبَ ... لَخَيْرُ نَصِيحٍ مِنْ مَعَدٍّ وَحِمْيَرِ
وَكَانَ خَرَجَ إِلَى بِلَادِ قَوْمِهِ فِي الْوَفْدِ، وَوَعَدُوا النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يُوَافُوهُ لِنَصْرِهِ عَلَى أَهْلِ حُنَيْنٍ، فَرَجَعَ أَصْحَابُهُ وَلَيْسَ فِيهِمْ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَأَيْنَ الْغُلَامُ الْحِسَانُ، الصَّدُوقُ الْإِيمَانَ، الطَّلِيقُ اللِّسَانَ؟» قَالُوا: مَاتَ. وَفِي مَوْعِدِهِمُ النَّبِيَّ قَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ:
[البحر الطويل]
سَرَيْنَا وَوَاعَدْنَا قُدَيْدًا مُحَمَّدًا ... يَؤُمُّ بِنَا أَمْرًا مِنَ اللَّهِ مُحْكَمَا
يَجُوسُ الْعِدَا بِالْخَيْلِ لَاحِقَةَ الْكُلَى ... وَتَدْعُو إِذَا جَنَّ الظَّلَامُ مُقَدَّمَا

2 / 630