Taʾrīkh al-Madīna
تأريخ المدينة
Editor
فهيم محمد شلتوت
حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي جَمْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: " إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنِ الْقَوْمُ، أَوْ مِمَّنِ الْوَفْدُ؟» قَالُوا: مِنْ رَبِيعَةَ قَالَ: «مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ غَيْرِ الْخَزَايَا وَلَا النَّادِمِينَ»، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ إِتْيَانَكَ ⦗٥٩١⦘ إِلَّا فِي شَهْرٍ حَرَامٍ، وَإِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيَّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ، فَأَخْبِرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ نُخْبِرُ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا وَنَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ قَالَ: فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ، وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ، أَمَرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَحْدَهُ، وَقَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: «شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُعْطُوا مِنَ الْمَغْنَمِ الْخُمُسَ»، وَنَهَاهُمْ عَنِ الْحَنْتَمِ وَالدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ قَالَ: وَرُبَّمَا قَالَ الْمُقَيَّرَ وَالْمُزَفَّتَ قَالَ: «احْفَظُوهُنَّ وَخَبِّرُوا بِهِنَّ مَنْ وَرَاءَكُمْ»
2 / 590