Taʾrīkh al-Madīna
تأريخ المدينة
Editor
فهيم محمد شلتوت
وَيُقَالُ: إِنَّ نَهِيكًا رَكِبَ إِلَى ثَقِيفٍ فَكَلَّمَهُمْ، وَإِنَّهُ قَالَ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ لِأَخِيهِ أُبَيِّ بْنِ مَالِكٍ وَمَنْ مَعَهُمَا:
[البحر الطويل]
وَكَانُوا هُمُ الْمَوْلَى فَنَادَوْا بِحِلْمِهِمْ ... عَلَيْكَ وَقَدْ كَادَتْ بِكَ النَّفْسُ تَيْأَسُ
لَعَمْرُو أَبِيكَ يَا أُبَيُّ بْنَ مَالِكٍ ... لِغَيْرِ الَّذِي تَأْتِي مِنَ الْأَمْرِ أَكْيَسُ
(سرية أبي قتادة ﵁ إلى بطن إضم)
حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَدْرَةَ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَهُ، وَأَبَا قَتَادَةَ، وَمُحَلِّمَ بْنَ جَثَّامَةَ، سَرِيَّةً إِلَى إِضَمَ ⦗٤٤٦⦘ قَالَ: فَلَقِيَنَا عَامِرُ بْنُ الْأَضْبَطِ الْأَشْجَعِيُّ، فَحَيَّاهُمْ بِتَحِيَّةِ الْإِسْلَامِ، فَكَفَّ أَبُو قَتَادَةَ وَأَبُو حَدْرَةَ، وَحَمَلَ عَلَيْهِ مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ فَقَتَلَهُ، فَسَلَبَهُ بَعِيرًا لَهُ وَمُتَيْعًا وَرَطْبًا مِنْ لَبَنٍ، فَلَمَّا قَدِمُوا أَخْبَرُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " قَتَلْتَهُ بَعْدَمَا قَالَ: آمَنْتُ بِاللَّهِ؟ " وَنَزَلَ الْقُرْآنُ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسَتْ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ﴾ [النساء: ٩٤]
2 / 445