Taʾrīkh al-Madīna
تأريخ المدينة
Editor
فهيم محمد شلتوت
Regions
•Iraq
Empires & Eras
Caliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الْخُمُسَ كَانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ كُلِّ مَغْنَمٍ غَنِمَهُ الْمُسْلِمُونَ، شَهِدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ لَا يَقْسِمُ لِغَائِبٍ مِنْ مَغْنَمٍ إِلَّا يَوْمَ خَيْبَرَ، قَسَمَ لِغُيَّبِ الْحُدَيْبِيَةِ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ أَعْطَى خَيْبَرَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ [الفتح: ٢٠]، فَكَانَتْ لِأَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ مَنْ شَهِدَ مِنْهُمْ وَمَنْ غَابَ، وَلَمْ يَشْهَدْهَا مِنَ النَّاسِ مَعَهُمْ غَيْرُهُمْ "
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَى أَهْلَ خَيْبَرَ خَيْبَرَ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا وَلَهُمْ شَطْرُ التَّمْرَةِ، فَكَانُوا عَلَى ذَلِكَ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَخِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ ﵁، وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ ﵁ "
قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّ عُمَرَ ﵁ بَلَغَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: «لَا يَجْتَمِعُ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ دِينَانِ»، فَفَحَصَ عُمَرُ ﵁ ⦗١٨٤⦘ عَنِ الْخَبَرِ فِي ذَلِكَ حَتَّى وَجَدَ عَلَيْهِ الثَّبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ عُمَرُ ﵁: «مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ - يَعْنِي مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ - عِنْدَهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلْيَأْتِ بِهِ أُنْفِذُ لَهُ عَهْدَهُ وَأُقِرُّهُ، وَمَنْ لَا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَذِنَ فِي إِجْلَائِكُمْ، أَوْ بِجَلَائِكُمْ» فَأَجْلَى عُمَرُ ﵁ يَهُودَ الْحِجَازِ إِلَى الشَّامِ
1 / 183