وقيل: إن قرمط لقب رجل كان بسواد الكوفة، ووقف الطائي أحمد بن محمد على أمرهم فجعل على الرجل منهم في السنة دينارا، فقدم قوم من الكوفة فرفعوا أمر القرامطة والطائي إلى السلطان وأخبروه أنهم قد أحدثوا دينا غير دين الإسلام، وأنهم يرون السيف على أمة محمد (صلى الله عليه وآله) إلا من بايعهم، فلم يلتفت إليهم ولم يسمع قولهم.
وكان فيما حكي عن القرامطة من مذهبهم: أنهم جاؤوا بكتاب فيه: بسم الله الرحمن الرحيم يقول الفرج بن عثمان وهو من قرية يقال لها: نصرانة، داعية المسيح وهو عيسى وهو الكلمة وهو المهدي وهو أحمد بن محمد بن الحنفية وهو جبرئيل، وذكر أن المسيح تصور له في جسم إنسان وقال له: إنك الداعية وإنك الحجة وإنك الناقة وإنك الدابة وإنك يحيى بن زكريا وإنك روح القدس، وعرفه أن الصلاة أربع ركعات ركعتان قبل طلوع الشمس، وركعتان بعد غروبها، وأن الأذان في كل صلاة أن يقول المؤذن:
الله أكبر الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله مرتين، أشهد أن آدم رسول الله، أشهد أن نوحا رسول الله، أشهد أن إبراهيم رسول الله، أشهد أن موسى رسول الله، أشهد أن عيسى رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن أحمد بن محمد ابن الحنفية رسول الله، وأن يقرأ في كل ركعة الاستفتاح وهي من المنزل على أحمد ابن محمد بن الحنفية، والقبلة إلى بيت المقدس، وأن الجمعة يوم الاثنين لا يعمل فيه شيء والسورة: الحمد لله بكلمته وتعالى باسمه المتخذ لأوليائه بأوليائه، قل إن الأهلة مواقيت للناس، ظاهرها ليعلم عدد السنين والحساب والشهور والأيام، وباطنها أوليائي الذين عرفوا عبادي سبيلي، إتقوني يا أولي الألباب، وأنا الذي لا أسئل عما أفعل وأنا العليم الحكيم، وأنا الذي أبلو عبادي وأمتحن خلقي فمن صبر على بلائي ومحنتي وإختباري، ألقيته في جنتي وأخلدته في نعمتي، ومن زال عن أمري وكذب رسلي أخذته مهانا في عذابي وأتممت أجلي وأظهرت أمري على ألسنة رسلي، وأنا الذي لم يعل علي جبار إلا وضعته ولا عزيز إلا أذللته، وليس الذي أصر على أمره ودام على جهالته، وقالوا: لن نبرح عليه عاكفين وبه موقنين أولئك هم الكافرون، ثم يركع ويقول في ركوعه: سبحان ربي رب العزة وتعالى عما يصف
Page 420
[مقدمة المؤلف]
فضل مسجد الكوفة
قدم مسجد الكوفة
أول من أسس مسجد الكوفة
تحديد مقامات مسجد الكوفة
التياسر في قبلة مسجد الكوفة
تخيير المسافر بين القصر والتمام في مسجد الكوفة
استحباب الاعتكاف في مسجد الكوفة
فضل الصلاة في مسجد الكوفة
مسجد الكوفة من دخله كتبت له مغفرة
أبواب مسجد الكوفة
آثار السيد بحر العلوم (١) في مسجدي الكوفة والسهلة
في أن مسجد الكوفة أفضل البقاع
مسجد الكوفة أول ما عبد الله فيه
كراهية الخروج من مسجد الكوفة قبل الظهر من يوم الجمعة
ما ورد من القرآن في مدح الكوفة
مسجد الكوفة قصر من قصور الجنة
ما ورد في مدح تربة الكوفة وأهلها
ما ورد في أن البلاء مدفوع عن الكوفة وأهلها
ما ورد من الأخبار في مدح الكوفة
الكوفة ما قصدها جبار بسوء إلا وانتقم الله منه
ما ذكره ابن أبي الحديد في شرح النهج في فضل الكوفة
الجبابرة الذين قصدوا الكوفة بسوء فابتلاهم الله
المساجد المباركة بالكوفة
المساجد الملعونة في الكوفة
بقية المساجد المباركة في الكوفة
عودا على بدء
قصر الإمارة في الكوفة
ملاحم آخر الزمان تتعلق بالكوفة
في أنه (عليه السلام) إذا ظهر يكون حكمه في مسجد الكوفة
نقل الحجر الأسود من مكة إلى الكوفة
الكوفة في معاجم اللغة
الكوفة في عهد ابن جبير الرحالة
الكوفة في عهد ابن بطوطة الرحالة
الكوفة في التاريخ
حدود الكوفة
تخطيط الكوفة
تعديل العشائر والقبائل
إعادة تعريف الناس
الصحاري
الحالة الاقتصادية وأثر المال في الكوفة وجد العمل المالي المتقن في الحيرة أولا ثم الكوفة، ثم المدائن، ثم بغداد وإليك التفصيل: