وفي عهد إمارة معاوية، ضرب السود الناقصة من ستة دوانيق، فتكون 15 قيراطا ينقص حبة أو حبتين، وضرب منها زياد - أيام إمارته في الكوفة والبصرة - وجعل وزن كل عشرة دراهم سبعة مثاقيل، وكتب عليها فكانت تجري مجرى الدراهم، وضرب معاوية أيضا دنانير عليها تمثاله متقلدا سيفا.
ولما قام عبد الله بن الزبير بمكة ضرب دراهم مدورة، فكان أول من ضرب الدراهم المستديرة، وكان ما ضرب منها قبل ذلك ممسوحا غليظا قصيرا، ونقش بدورها: عبد الله، وبأحد الوجهين: محمد رسول الله، وبالآخر: أمر الله بالوفاء والعدل (1).
وضرب أخوه مصعب بن الزبير دراهم بالعراق، وجعل كل عشرة دراهم سبعة مثاقيل وأعطاها الناس في العطاء، حتى قدم الحجاج بن يوسف العراق من قبل عبد الملك بن مروان فقال: ما نبقي من سنة الفاسق، أو قال: المنافق شيئا. فغيرها.
ثم لما استوسق الأمر لعبد الملك بن مروان بعد مقتل عبد الله ومصعب ابني الزبير ، فحص عن النقود والأوزان والمكاييل، وضرب الدنانير والدراهم في سنة 76 من الهجرة، فجعل وزن الدينار اثنين وعشرين قيراطا إلا حبة بالشامي، وجعل وزن الدرهم خمسة عشرة قيراطا سوا، والقيراط أربع حبات، وكل دانق قيراطين ونصفا، وكتب إلى الحجاج وهو بالعراق: أن اضربها قبلك، فضربها وقدمت مدينة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبها بقايا من الصحابة (رض) فلم ينكروا منها سوى نقشها فإن فيه صورة.
على أن هذه المسكوكات لم تكن تعتبر رسمية في الدول الاسلامية، بل كانت أكثر معاملاتهم بالنقود الرومية والفارسية (2).
فاتفق أيام عبد الملك بن مروان سنة 65 - 86، أن هذا الخليفة أراد تغيير الطراز من الرومية إلى العربية، فشق ذلك على ملك الروم فبعث إليه يهدده بأن ينقش على دنانيره شتم النبي (صلى الله عليه وآله) فعظم هذا الأمر على عبد الملك، فجمع إليه كبار المسلمين واستشارهم، فلم يجد عند أحد منهم رأيا يعمل به، فقال له روح بن زنباع: إنك لتعلم المخرج من الأمر، ولكنك تتعمد تركه.
فقال له: ويحك من؟
Page 285
[مقدمة المؤلف]
فضل مسجد الكوفة
قدم مسجد الكوفة
أول من أسس مسجد الكوفة
تحديد مقامات مسجد الكوفة
التياسر في قبلة مسجد الكوفة
تخيير المسافر بين القصر والتمام في مسجد الكوفة
استحباب الاعتكاف في مسجد الكوفة
فضل الصلاة في مسجد الكوفة
مسجد الكوفة من دخله كتبت له مغفرة
أبواب مسجد الكوفة
آثار السيد بحر العلوم (١) في مسجدي الكوفة والسهلة
في أن مسجد الكوفة أفضل البقاع
مسجد الكوفة أول ما عبد الله فيه
كراهية الخروج من مسجد الكوفة قبل الظهر من يوم الجمعة
ما ورد من القرآن في مدح الكوفة
مسجد الكوفة قصر من قصور الجنة
ما ورد في مدح تربة الكوفة وأهلها
ما ورد في أن البلاء مدفوع عن الكوفة وأهلها
ما ورد من الأخبار في مدح الكوفة
الكوفة ما قصدها جبار بسوء إلا وانتقم الله منه
ما ذكره ابن أبي الحديد في شرح النهج في فضل الكوفة
الجبابرة الذين قصدوا الكوفة بسوء فابتلاهم الله
المساجد المباركة بالكوفة
المساجد الملعونة في الكوفة
بقية المساجد المباركة في الكوفة
عودا على بدء
قصر الإمارة في الكوفة
ملاحم آخر الزمان تتعلق بالكوفة
في أنه (عليه السلام) إذا ظهر يكون حكمه في مسجد الكوفة
نقل الحجر الأسود من مكة إلى الكوفة
الكوفة في معاجم اللغة
الكوفة في عهد ابن جبير الرحالة
الكوفة في عهد ابن بطوطة الرحالة
الكوفة في التاريخ
حدود الكوفة
تخطيط الكوفة
تعديل العشائر والقبائل
إعادة تعريف الناس
الصحاري
الحالة الاقتصادية وأثر المال في الكوفة وجد العمل المالي المتقن في الحيرة أولا ثم الكوفة، ثم المدائن، ثم بغداد وإليك التفصيل: