Tārīkh al-Islām wa-wafayāt al-mashāhīr waʾl-aʿlām
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
Publisher
المكتبة التوفيقية
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
قَالَ الْبَكَّائِيُّ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَمَى عَنْ قَوْسِهِ حَتَّى انْدَقَّتْ سِيَتُهَا١، فَأَخَذَهَا قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، فَكَانَتْ عِنْدَهُ. وَأُصِيبَتْ يَوْمَئِذٍ عَيْنُ قَتَادَةَ، حَتَّى وَقَعَتْ عَلَى وَجْنَتِهِ. فَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَدَّهَا بِيَدِهِ، وكانت أحسن عينيه وأحدهما٢.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: ثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ، عَنْ عَمَّتِهِ، عَنْ أُمِّهَا، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ عمر، قَالَ: فَرُبَّمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَائِمًا يَوْمَ أُحُدٍ يَرْمِي عَنْ قَوْسِهِ، وَيَرْمِي بِالْحَجَرِ، حَتَّى تَحَاجَزُوا، وَثَبَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَمَا هُوَ فِي عِصَابَةٍ صَبَرُوا مَعَهُ.
هَذَانِ الْحَدِيثَانِ ضَعِيفَانِ، فِيهِمَا أَنَّهُ رَمَى بِالْقَوْسِ.
وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ نَزِيلُ وَاسِطَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ؛ وَكَانَ أَخَا أَبِي سَعِيدٍ لِأُمِّهِ، أَنَّ عَيْنَهُ ذَهَبَتْ يَوْمَ أُحُدٍ، فَجَاءَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَرَدَّهَا، فَاسْتَقَامَتْ.
وَقَالَ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، أَنَّهُ أُصِيبَتْ عَيْنُهُ يَوْمَ بَدْرٍ، فَسَالَتْ حَدَقَتُهُ عَلَى وَجْنَتِهِ، فَأَرَادُوا أَنْ يَقْطَعُوهَا، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: "لَا". فَدَعَا بِهِ فَغَمَزَ حَدَقَتَهُ بِرَاحَتِهِ، فَكَانَ لَا يَدْرِي أَيَّ عَيْنَيْهِ أُصِيبَتْ. كَذَا قَالَ ابْنُ الْغَسِيلِ: يَوْمُ بَدْرٍ.
وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: إِنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ، وَاسْمُهُ حُسَيْلُ بْنُ جُبَيْرٍ حَلِيفُ الْأَنْصَارِ، أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ، زَعَمُوا، فِي الْمَعْرَكَةِ لَا يَدْرُونَ مَنْ أَصَابَهُ. فَتَصَدَّقَ حُذَيْفَةُ بِدَمِهِ عَلَى مَنْ أَصَابَهُ.
قَالَ مُوسَى: وَجَمِيعُ مَنِ اسْتُشْهِدَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ تِسْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ رَجُلًا.
وَقُتِلَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ستة عشر رجلا.
١ سية القوس: طرفه.
٢ "ضعيف": رواه الطبراني، وفي رواية للبيهقي في "الدلائل" أَنَّهُ أُصِيبَتْ عَيْنُهُ يَوْمَ بَدْرٍ فَسَالَتْ حَدَقَتُهُ على وجنته -يعني خذه- فأراد القوم أن يقطعوها، فقالوا: نأتي رسول الله ﷺ نستشيره، فجاء، فأخبره الخبر، فأدناه رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْهُ، فرفع حدقته حتى وضعها موضعها، ثم غمزها براحته، وقال: $"اللهم اكسه جمالا" فمات، وما يدري من لقيه أي عينيه أصيبت. قال الأرنئوط في تخريجه لأحاديث "سير أعلام النبلاء" "٢/ ٣٣٢": رجاله ثقات. وستأتي هذه الرواية بعد قليل.
2 / 105