Tārīkh al-Islām wa-wafayāt al-mashāhīr waʾl-aʿlām
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
Publisher
المكتبة التوفيقية
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
غَزْوَةُ بَنِي قَيْنُقَاعَ:
ذَكَرَهَا ابْنُ إِسْحَاقَ هَكَذَا، بَعْدَ غَزْوَةِ الْفُرْعِ.
وَأَمَّا الْوَاقِدِيُّ، فَقَالَ: كَانَتْ يَوْمَ السَّبْتِ نِصْفَ شَوَّالٍ، عَلَى رَأْسِ عِشْرِينَ شَهْرًا مِنَ الْهِجْرَةِ، فَحَاصَرَهُمْ إِلَى هِلالِ ذِي الْقِعْدَةِ.
وَقَالَ الْبَكَّائِيُّ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَمِنْ حديثهم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَمَعَهُمْ بِسُوقِ بَنِي قَيْنُقَاعَ، ثُمَّ قَالَ: "يَا مَعْشَرَ يَهُودَ، احْذَرُوا مِنَ اللَّهِ مثل مَا نَزَلَ بِقُرَيْشٍ مِنَ النَّقْمَةِ، وَأَسْلِمُوا فَإِنِّكُمْ قَدْ عَرَفْتُمْ أَنِّي نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، تَجِدُونَ ذَلِكَ فِي كِتَابِكُمْ وَعَهْدِ اللَّه إِلَيْكُمْ". قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ تَرَى أَنَّا كَقَوْمِكَ؟ لَا يَغُرَّنَّكَ أَنَّكَ لَقِيتَ قَوْمًا لَا عِلْمَ لَهُمُ بِالْحَرْبِ، فَأَصَبْتَ مِنْهُمْ فُرْصَةً. إِنَّا وَاللَّهِ لَوْ حَارَبْتَنَا لَتَعْلَمَنَّ أَنَّا نَحْنُ الرِّجَالُ١.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَا نَزَلَ هَؤُلَاءِ الْآيَاتُ إِلَّا فِيهِمْ: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ﴾ الْآيَتَيْنِ٢.
وَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ: أن بني قَيْنُقَاعَ كَانُوا أَوَّلَ يَهُودَ نَقَضُوا وَحَارَبُوا فِيمَا بَيْنَ بَدْرٍ وَأُحُدٍ.
قَالَ: وَعَنْ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: كَانَ مِنْ أَمْرِ بَنِي قَيْنُقَاعَ أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْعَرَبِ قَدِمَتْ بِجَلْبٍ لَهَا فَبَاعَتْهُ بِسُوقِهِمْ، وَجَلَسَتْ إِلَى صَائِغٍ بِهَا، فَجَعَلُوا يُرِيدُونَها عَلَى كَشْفِ وَجْهِهَا، فَلَمْ تَفْعَلْ. فَعَمِدَ الصَّائِغُ إِلَى طَرَفِ ثَوْبِهَا فَعَقَدَهُ إِلَى ظَهْرِهَا، فَلَمَّا قَامَتِ انْكَشَفَتْ سَوْءَتُهَا فَضَحِكُوا، فَصَاحَتْ. فَوَثَبَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الصَّائِغِ فَقَتَلَهُ وَكَانَ يَهُودِيًّا. فَشَدَّتِ الْيَهُودُ عَلَى الْمُسْلِمِ فَقَتَلُوهُ. فَأُغْضِبَ الْمُسْلِمُونَ ووقع الشر.
١ "إسناده ضعيف": أخرجه أبو داود في كتاب "الخراج والإمارة والفيء" باب: "كيف كان إخراج اليهود من المدينة" "٣٠٠١"، وفي إسناده مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثابت، وهو مجهول.
٢ "إسناده حسن": رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" برقم "٢٨٦"، وقال المحقق: إسناده حسن. قلت: له شواهد.
2 / 74