Tārīkh al-Islām wa-wafayāt al-mashāhīr waʾl-aʿlām
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
Publisher
المكتبة التوفيقية
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
وَيَقُولُ:
اللَّهُمَّ إِنَّ الْأَجْرَ أَجْرُ الْآخِرَهْ ... فَارْحَمِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ١
وَخَرَّجَ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ حَدِيثَ الْهِجْرَةِ بِطُولِهِ.
وَخَرَّجَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ أَنَّ أَنَسَ ﵁ قَالَ: أَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ وَهُوَ مُرْدِفٌ أَبَا بَكْرٍ. وَأَبُو بَكْرٍ شَيْخٌ يُعْرَفُ، وَالنَّبِيُّ ﷺ شَابُّ لَا يُعْرَفُ، فَيَلْقَى الرَّجُلُ أَبَا بَكْرٍ فَيَقُولُ: مَنْ هَذَا بَيْنَ يَدَيْكَ، فَيَقُولُ: رَجُلٌ يَهْدِينِي الطَّرِيقَ، وَإِنَّمَا يَعْنِي طَرِيقَ الْخَيْرِ٢.
إِلَى أَنْ قَالَ: فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَانِبَ الْحَرَّةِ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَى الْأَنْصَارِ، فَجَاءُوا إلى النبي ﷺ، فسلموا عَلَيْهِمَا، وَقَالُوا: ارْكَبَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ. فَرَكِبَا، وَحَفُّوا دُونَهُمَا بِالسِّلَاحِ. فَقِيلَ فِي الْمَدِينَةِ: جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ، جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ، فَأَقْبَلَ يَسِيرُ حَتَّى نَزَلَ إِلَى جَانِبِ دَارِ أَبِي أَيُّوبَ ﵁، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَرَوَيْنَا بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، عن أبي البداح بن عاصم بن عدي، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ يوم الإثنين لاثنتي عشرة ليلةً خَلَت من ربيع الأوّل، فأقام فِي الْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ بْنُ إِسْحَاقَ: فَقَدِمَ ضُحَى يَوْمِ الإِثْنَيْنِ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، فَأَقَامَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ؛ فِيمَا قِيلَ؛ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَالثُّلَاثَاءِ وَالْأَرْبِعَاءِ وَالْخَمِيسِ، ثُمَّ ظَعَنَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَأَدْرَكَتْهُ الْجُمُعَةُ فِي بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ، فَصَلَّاهَا بِمَنْ مَعَهُ. وَكَانَ مَكَانُ الْمَسْجِدِ؛ فِيمَا قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ مِرْبَدًا لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ، وَهُمَا سَهْلٌ وَسُهَيْلٌ ابْنَا رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، وَكَانَا فِي حِجْرِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ.
وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: كَانَ الْمِرْبَدُ لِسَهْلٍ وَسُهيَلٍ ابْنَيْ عَمْرٍو، وَكَانَا فِي حِجْرِ مُعَاذِ بْنِ عَفْرَاءَ.
وَغَلَطَ ابْنُ مَنْدَهْ فَقَالَ: كَانَ لِسَهْلٍ وَسُهَيْلٍ ابْنَيْ بَيْضَاءَ، وَإِنَّمَا ابنا بيضاء من المهاجرين.
١ أخرجه البخاري في "صحيحه" "٣٩٠٦" في كتاب: "مناقب الأنصار".
٢ وهذا من باب التورية.
2 / 4