132

إن مملكة الرى بلا ملك فيجب أن تذهب إلى هنالك. فذهب إسماعيل إلى هنالك فى صحبة منوچهر (منوتشهر) ودارا ابنى قابوس. وبخداع سيدة ملكة الرى عاد وقصد نيسابور. فترك له الأمير نصر المدينة وذهب، وجاء بعسكر وتحاربا فانهزم إسماعيل، ولهذا السبب قتل أرسلان يالو أمير الجيش، فانفض من حوله العسكر، فهدأهم أبو القاسم سيمجور وذهبوا مرة أخرى لحرب الأمير نصر، فأسر أبو القاسم سيمجور فى تلك الحرب وفر إسماعيل والتجأ إلى الغز، فأمده الغز وحاربوا إيلك خان فى بخارى وانتصروا، واستولى إسماعيل على بخارى ثم خشى الغز بعد ذلك ففر من بينهم ليلا، وأطلع سيف الدولة محمودا على حاله وكتب له هذين البيتين:

أنت خير من العين التى أحللتها قلبى ... وأنت خير من القلب الذى تخلى عنى سريعا

وأحسن من الروح التى لم أفد منها قط ... وقد رأيت الجميع وجربتهم فأنت أفضل منهم «1».

*** فرق له سيف الدولة محمود وسار لنجدته إلى بخارى. وحارب حامية إيلك خان وأخضع بخارى لإسماعيل، وذهب لحرب إيلك خان فانهزم أمامه إيلك خان واستتب له الملك واستهان بأمر العدو وبعث بالعسكر إلى بخارى. فاغتنم إيلك خان الفرصة وجاء لحربه، ففر إسماعيل وعبر جيحون دون سفينة، وفى ربيع الأول سنة خمس وسبعين وثلاثمائة (985 م) قتل فى ولاية مرغبار (مرغ وبار) «2» على يد أعراب بنى بهيج.

Page 157