428

Tārīkh al-Ṭabarī

تاريخ الطبري

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم [ت ١٩٨٠ م]

Publisher

دار المعارف بمصر

Edition

الثانية ١٣٨٧ هـ

Publication Year

١٩٦٧ م

اللِّبَاسُ؟ فَكَانَتْ ثِيَابُهُمْ تَطُولُ مَعَهُمْ كَمَا تَطُولُ الصِّبْيَانُ، وَلَا يَتَخَرَّقُ لَهُمْ ثَوْبٌ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: «وَظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى» .
وَقَوْلُهُ: «وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ»، فَأَجْمَعُوا ذَلِكَ، فَقَالُوا:
«يَا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها وَفُومِها» - وهي الحنطة- «وَعَدَسِها وَبَصَلِها» .
قال: «أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا» من الأمصار، «فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ» فَلَمَّا خَرَجُوا مِنَ التِّيهِ رُفِعَ الْمَنُّ وَالسَّلْوَى، وَأَكَلُوا الْبُقُولَ، وَالْتَقَى مُوسَى وَعَاج فَنَزَا مُوسَى فِي السَّمَاءِ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ، وَكَانَتْ عَصَاهُ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ، وَكَانَ طُولُهُ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ، فَأَصَابَ كَعْبَ عَاجٍ فَقَتَلَهُ.
حَدَّثَنَا ابن بشار، قَالَ: حَدَّثَنَا مؤمل، قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن نوف، قال: كان طول عوج ثمانمائه ذراع، وكان طول موسى عشرة أذرع، وعصاه عشرة أذرع، ثم وثب في السماء عشرة أذرع، فضرب عوجا فأصاب كعبه فسقط ميتا، فكان جسرا للناس يمرون عليه.
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَطِيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قَيْسٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَتْ عَصَا مُوسَى عَشَرَةَ أَذْرُعٍ، وَوَثْبَتُهُ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ، وَطُولُهُ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ، فَأَصَابَ كَعْبَ عوجَ فَقَتَلَهُ، فَكَانَ جسرا لأهل النيل وقيل ان عوجَ عَاشَ ثَلَاثَةَ آلَافِ سَنَةٍ

1 / 431