Tārīkh al-Mawṣil
تاريخ الموصل
وشمل ذلك البصرة والكوفة وبغداد وواسط وعبادان والاهواز ، وقتلت المارة والقوافل ، ثم مضت إلى همذان، وركدت عليها عشرين يوما، فأحرقت الزرع ثم مضت إلى الموصل، فخرجت عليهم من قرية سنجار فاهلكت ما مرت به ، ثم ركدت بالموصل فمنعت الناس من الانتشار وعطلت الأسواق، وزلزلت هراة ومطرت مطرا شديدا؛ حتى سقطت الدور ، وكان ذلك من أول الليل إلى الصباح0.
~~وفيها خرج عن الطاعة محمد بن البعيث أمير اذربيجان وأرمينية، وتحصن بقلعة مرند، فسار لقتاله بغا الشرابى فى أربعة آلاف، فنازله وطال الحصار، وقتل طائفة كبيرة من عسكر بغا، ثم نزل بالأمان، وقيل : بل تدلى ليهرب فأسروه وفيها عزل عبيد الله بن أحمد عن القضاء وولى الوابصى .
~~وفى هذه السنة حج إيتاخ؛ وكان هو والى مكة والمدينة والموسم ودعى له على المنبر .
~~وكان إيتاخ طباخا لرجل، فاشتراه مته المعتصم فرفعه، ومن بعده الوايق، حتى ضم إليه أعمالا من أعمال السلطان .
~~وكان من أراد المعتصم أو الوائق قتله سلمه إلى إيتاخ . فلما ولى المتوكل كان في تلك الرتبة ، وإليه الجيش والأتراك والموالى والحجابة ودار الخلافة، ثم دس إليه المتوكل من يشير عليه بالاستئذان في الحج، ففعل قأذن له، وصيره أمير كل بلد يدخلها، فحين خرج صيرت الحجابة إلى وصيف، وذلك يوم السبت لاثنتى عشرة ليلة بقيت من ذى القعدة، فلما رجع من الحج استصفى ماله وحبس وضرب ومات فى الحبس .
~~وقيل : هذه القصة كانت فى سنة ثلاث وثلاثين.
~~وفيها ابتدى ببناء الجامع بسامراء .
~~وفي هذه السنة حج بالناس محمد بن داود بن عيسى العباعيسى.
~~وتوفى فى هذه السنة من الأعيان : أحمد بن حرب بن عبد الله بن سهل بن فيروز، أبو عبد الله الزاهد النيسابورى، وقيل : المروزى.
~~جعفر بن مبشر بن أحمد بن محمد، أبو محمد الثقفى المتكلم : أحد المعتزلة البغداديين، له كتب مصنفة فى الكلام .
----
Page 20