Tārīkh al-Mawṣil
تاريخ الموصل
عيسى بن سالم الشاشى: قدم بغداد وحدث بها عن ابن المبارك ، روى عنه البغوى، وكان ثقة، وتوفى بطريق حلوان فى هذه السنة، وكان من المحدثين الفقهاء.
~~عمر بن محمد بن بكير، أبو عثمان الناقد: سمع سفيان بن عيينة وهشيما، وروى عنه البغوى، وكان من المحدثين الفقهاء الحفاظ، وقال أحمد بن حنبل: هو يتحرى الصدق.
~~مغيرة بن عبد الله بن المغيرة بن عبد الله الفزارى: كان أمير مصر لمروان بن محمد الجعدى، وكان حسن السيرة(1).
~~هارون بن عبد الله بن محمد بن كثير أبو يحيى.
~~ودخلت سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وفيها قبض المتوكل على محمد بن عبد الملك الزيات وحبسه لسبع خلون من صفر؛ وكان سبيه أن الواثق استوزر محمد بن عبد الملك وقوض الأمور كلها اليه، وكان الواثق قد غضب على أخيه جعفر المتوكل، ووكل عليه من يحفظه ويأتيه بأخباره، فأتى المتوكل إلى محمد بن عبد الملك يساله أن يكلم الواثق ليرضى عنه، فوقف بين يديه لا يكلمه ، ثم أشار عليه بالقعود فقعد، فلما فرغ من الكتب التى بين يديه التفت إليه كالمتهدد وقال : ما جاء بك؟ قال : جثآت أسال أمير المؤمنين الرضا عنى، فقال لمن حوله : انظروا يغضب أخاه ثم يسالنى أن أسترضيه له! اذهب فإذا صلحت رضى عنك، فقام من عنده حزينا فأتى أحمد بن أبى دؤاد، فقام إليه أحمد واستقبله على باب البيت وقبله، وقال : ما حاجتك جعلت فداك؟ قال : جنت لتسترضى أمير المؤمنين لي! قال : أفعل ونعمة عين وكرامة ، فكلم أحمذ الواثق فيه فوعده ولم يرض عنه ، ثم كلمه فيه ثانية ، فرضى عنه وكساه.
~~ولما خرج المتوكل من عند ابن الزيات كتب إلى الواثق : أن جعفرا أتانى فى زى المخنئين له شعر قفا يسألنى أن أسأل أمير المؤمنين الرضا عنه ، فكتب إليه الوائق : ابعث إليه فأحضره، ومز من يجز شعر قفاه فيضرب به وجهه، قال المتوكل: لما أتانى رسوله لبست سوادا جديدا، وأتيته؛ رجاء أن يكون قد أتاه الرضا عتى، فاستدعى حجاما، فاخد شعرى على السواد الجديد ثم ضرب به وجهى، فلما ولى الخلافة المتوكل أمهله حتى كان صفر، فأمر إيتاخ بأخذ ابن الزيات وتعذيبه ، فاسئحضر فركب يظن أن الخليفة يستدعيه، فلما حاذى منزل إيتاخ عدل به إليه، فخاف، فأدخله حجرة ووكل عليه، وأرسل ----
Page 17