516

بحمد الله حين حللت فينا

بنورك نهتدى ظلم الضلال

بأسعد طائر وبخير حال

وكنت كرامة نزلت علينا ونزل المأمون بالرصافة - بالجانب الشرقى. وفيها انحدر السيد بن أنس - فيما قيل - إلى المأمون، وقد كان محمد بن الحسن بن صالح الموصلى الهمدانى تظلم منه وذكر قتله لإخوته - فلما دخل عليه قال له المامون : أنت السيد؟ قال : «أمير المؤمنين السيد وأنا ابن نسه فاستحسنها منه - فيما قيل . واحضره طبقا فيه أربعون صنفا من المعادن في اذربيجان وارمينية فيها: ذهب ورصاص وحديد وزئيق وزرنيخ وغير ذلك فقال : «يا أمير المؤمنين هذه كلها في يد زريق بن صدقة وقد غلب عليهاه وذكر مبلغ أموالها وسأله أن پوليه حربه ففعل.

~~وأخبرنى بعض الشيوخ قال : اجتمع محمد بن الحسن مع السيد بحضرة المأمون فقال : «يا أمير المؤمنين هذا قتل إخوتى» قال : فما تقول فيما يذكر؟ قال : «صدق يا أمير لمومنين، ولو كان معهم لقتلته، هؤلاء شقوا العصا رادخلوا الخارجى بلدك وأعلوه منبرك وأبطلوا الدعوة لك» .

~~أخيرنى محمد بن الحسن عن عبد الله بن رويم قال : استعرض السيد فى مقامه ببغداد عنان جارية الناطفى وكان قد وصف له شعرها فقال لها : «أنشدينى من شعرك» فقالت :

«أنشدنى بعض ما قيل فيك» فأنشدها لمخلد :

جعل الحسام ضجيعه فى المرقد

رإذا ترعرع من تليد ناشئا فقالت :

الله خص قديمهم وحديثه

دون البرية بالعلا والسؤدد

وكمال فضلهم إذا ما استجمعوا

يوم التفاخر بالنجيب السيد

فأعطى بها مائة ألف درهم، فقيل له : «إن أمير المؤمنين قد عرض فيها» فكف عن شرائها، وخرج السيد من بغداد، وقلده المأمون أعمال الموصل واجتمع إليه الرجال .

~~حدثنى محمد بن الحسن قال : حدثنى عبد الله بن رويم قال: سمعت أبى يقول: صب يوما بين يدى [السيد] 11) خمسمائة ألف درهم، فجعل يفرقها على الرجال، وعليه جبة ملحم وتحتها قميص قد تخرق كمه فيكفه بيده ويدخله إلى كمه حتى فرقه وهو يقول: ----

Page 600