506

وكان السبب في ذلك ما أخبرني صدقة بن محمد بن على بن حرب عن جده قال: كان سبب الفساد بين بنى الحسن وبين الأزد وكان بدؤه أن عليا ومحمدا خرجا يتطردان ومعهما جماعة من قومهما من الأزد واليمن فاجتمعوا على جبل التنين (فلما نظرا)(41 إلى رستاق ثينوى والمرج قال أحدهما لصاحبه : نعم القريتان لإنسان واحد، فقال بعض الأزد: ما تعمل نحن؟ قال : «تلحقون بعمان» فانتشر هذا الخبر ودب، وكان من أمر عون بن جبلة ما كان : أخبرنى أبو العلاء سفيان بن العلاء بن سفيان الخرلانى قال : حدثنى حمدويه بن مسرور قال: «كان عون بن جبلة جالسا عندى فذكر بنى الحسن وقدمهم»، فقال : «قدمناهم ففعلوا وفعلوا4 ونمت الكلمة - في الوقت - إلى بنى الحسن، قال : فإنه لجالس ما برح حتى وافى أحمد بن روح بن صالح الهمدانى - صاحب شرطتهم - في جماعة، فلما رآنا جلوسا استحيا، وكان بينى وبينه مودة، فمضى ورد إلينا فارسين فأخذانى وعونا وجرونا إلى على بن الحسن ، فما مضينا غير بعيد حتى اجتمع جماعة من أصحابنا فخلصونا منهما، ومضى الصارخ إلى على بن الحسن، فركب بنفسه إلى دور بنى الشحاج وكان بينهما حرب، فأخذ عونا ومضى به إلى منزله، فكلمه محمد بكلام أغلظ له فيه ، فرد عليه عون، فضربه محمد بعمود، فقال له عون : «الويل لكم إن قتلتمونى4 فدعا بباب وجص، فبنوا أسطوانا وهو حى ليخفى أثره، فانكشف أمره من قبل البناء، ووقعت الحرب بينهم وبين بطون الازد وبين بنى الشحاج ، واجتمع بنو الحسن وبطون اليمن ، وكانت الحرب بينهم سجالا، حتى خرج كثير من الأزد عن الموصل، وأتاهم السيد بن نس في تليد وكان على بن الحسن كاتب خارجيا يقال له : مهدى بن علوان فوافاه في خلق كثير فأدخله الموصل من الجانب الغربى ، وكان من خرج عن الموصل من الازد فى لجانب الشرقى - الكارين210 وما بينهما.

~~حدثنى إيراهيم بن أحمد بن فهر قال: سمعت أحمد بن بويه11) المختارى يقول : «(كانت](4) خيل مهدى الشارى واصحابه تدور فى المسجد الجامع» وذكر غير إيراهيم أن ممديا صلى الجمعة بالناس وخطب على المنبر ودعا لنفسه . وحدثنى عرس بن فهر قال : ----

Page 590