500

فبلغوا ثلاثة وثلاثين ألفا بين ذكر وأنثى. والوالى على الموصل وأعمالها على بن الحسن الهمدانى، ومن أخباره: أخبرنى محمد بن إسحاق عن أشياخه قال : كان على إياس بن بشير الذهلى سبعون ألف درهم من الخراج، فطولب بها، فأمر ابنه الزبير أن يصير إلى على بن الحسن فيعرفه عجزه عن أدائها فأتاه فعرفه، فاحتمل منها خمسين ألفا، وطولب بالباقى، فأمر ابنه ان يأتى عليا فيخبره، فقال : «أنا والله أستحى منه وقد احتمل لنا خمسين ألفاء فأتاه إياس، فلما جلس بين يديه أراد الكلام، فقال له : «لا تتكلم فقد علمت ما تريد، فأمر بحمل الباقى إليه»، وكان الزبير يخبر بهذا ويشكر عليه ويقول : لاصاحب المعروف المهناه .

~~وأخبر محمد عن الأشياخ قال : ركب على بن الحسن212 إلى بارستق فركب معه سعيد بن معاوية الشحاجى فرأى زرعا عن يمين الطريق ويساره لعلى بن الحسن ، فقال سعيد العلى : «هذا الزرع أفضل الزرع، كما فضلنا الأمير» فقال على لوكيله : كم بذره؟ فقال : كمائة رخمسون جريبا» فقال : «دقه واحمله إلى منزل أبى عثمان» فامتنع سعيد من قبوله ، وحلف يمينا غليظة ما كان كلامى لهذا، فقال : «أنت صادق، ولا بد لك من قبوله» فبلغ دخله ألفى جريب ومائتى جريب وخمسين جريبا وبيع الجريب بخمسين درهما، فكان مبلغ الثمن مائة ألف واثنى عشر ألفا (وخمسمائة)(3).

~~والقاضى بالموصل الحسن بن موسى الأشيب ومن أخباره: أخبرنا أحمد بن على بن

المثنى الموصلى قال: سمعت أبا يعلى 0

يقول : كنت إلى جانب الحسن بن موسى

الأشيب وقد اجتمع من أهل الموصل على بابه خلق كثير، وكثر ضجتهم فى البيعة المحدثة وهى التى تقرب من سكة السرى فقال الحسن : ما يقولون* فقالوا: يقولون: ما أرضيت أم حفص - يعرضون بامرأته - فقال «إن كانت(5) أم حفص أرضيت، إن على بن مهر القاضى حكم بهدمها ببينة ثبتت عنده أنها محدثة» قال : فحدثنا أنفسنا أن نخرج من الهدم والزحام.

~~سمعت بعض شيوخنا يخبر أن رجلا تقدم إلى الحسن بن موسى - وقد كان حكم عليه ----

Page 584