478

املك، ورزق أهل ولايتك منك الرأفة والرحمة، ورزقك منهم السمع والطاعة وحسن المؤازرة، ووهب لك من السرور فى العاقبة مثل الذى وهب لك فى البدء، ورزقك مودة من وليت عليه» . فقال له : بارك الله عليك ما اسمك؟ ومن أنت ؟اوممن أنت* قال : جعلنى الله فداك أنا المعافى بن طاوس، [قال : ممن أنت؟](1) قلت: من بدو رسول الله قال : المنى؟ فقلت : أصلح الله الأمير إن رسول الله لما قدم المدينة أقطع أحياء العرب منازل وماجد ولم يقطع مزينة، فأتوا النبى فقالوا : أقطعت ولم تقطعنا فما بالنا؟ فقال لهم صلى الله عليه وعلى آله : «يا معشر مزينة مسجدى مسجدكم وأنتم بدوى وأنا حضركم» ، فقال: إنك لمن حى يحبهم الله ورسوله، فمن أى مزينة؟ قلت : لعثمانى» قال : فأى بنى عثمان؟ قلت : «لاطمى» قال : فمن أى لاطم؟ قلت : «حلاوى» قال : فمن أى بنى حلاوة؟ قلت: «يعلى» قال : فمن أى يعلى؟ قلت : «مازنى» قال : وأى بنى مازن؟ قلت : «إلى هاهنا علمنى أبى» قال : «بارك الله عليك وعلى ابيك». أخبرني مشيم بن بشير السلمى عن الكلبى عن أبى صالح عن ابن عباس قال : قال رسول الله : إن لكل قوم مسجدا ومسجدى مسجد مزينة9. ( قال) : «إلى إلى» فتقربت فأدنانى، قال : ااجلس بارك الله عليك» فجلست، قال : فدخل عليه عطرف بن يونس بن زياد.

~~وذكر محسن أن جده أخبره أنه دخل على إبراهيم بن العباس وعنده ابن الخليل القاضى، فدخل الانباريون الموصليون فسلموا عليه وتكلم منهم رجل يقال له صباح الأنبارى فأحسن وأجاد، فقال إبراهيم : «ممن القوم؟ قالوا: منك واليك» قال : «ممن جرت عليه سهامنا أو ممن لجأ إلينا؟ فسكت القوم»، فقال له عبد الله بن الخليل : هؤلاء القراء الفقهاء في دين الله.

~~ودخل الفطر فسلم وبرك بين يديه فقال : أصلح الله الأمير أخبرنى أبو عوانة يرفعه إلى النبى قال : «إذا كان المال فى قريش فاض ، وإذا كان فى غيرهم غاض 9 ، ولنا قاض ينكر الظلم ، ويرى حكم القرآن ، لا تأخذه فى الله لومة لائم ، الصفيق الأمانة الأعجف الخيانة ، الذى يهون عليه سبال أكابر الرجال فى الحق ، نا جار فى حكم ولا عطل حدا - يعنى ابن الخليل. أنبأنى عبد الله بن أبى داود السجستانى قال : سمعت على بن حرب يقول : كان زيد بن أبى الزرقاء ينتمى إلى بنى تغلب وكان جده نبطيا (2) وهو الذى أضاف امير المزمنين على بن أبى طالب - صلوات الله عليه - فى ميره إلى صفين ، حدثنى ابن ----

Page 560