Tārīkh al-Mawṣil
تاريخ الموصل
فعله، ورد عليه عسكره الذى كان معه، وكانوا أربعة آلاف مرتزق112 ، وضم إليه المسيب فى ألف فارس وراجل ، فلما رحل يزيد صار حاتم إلى البابة ، وضبطها ، وقلت الميرة فى عسكر يزيد فأدر حاتم عليه الميرة ، وطالب المسيب يزيد بالزحف والقتال ، فدافع يزيد يذلك، ثم إن حاتما ركب فى ثلاثين فارسا من وجوه اليمانية حتى وافى يزيد ودخل مضربه، فلما رآه يزيد قام إليه فاعتنقه وأجلسه على مصلاه وحادثه، فقال له حاتم : تأمر بشىء؟ قال : «نعم، أما أنا فأعتق مماليكى وأحبس دوابى واتصدق بمالى وأسألك ألا تعود لمثلها، إلى أن أومر فى أمرك» وكان المسيب يرى أنه وافى فى الأمان، فلما ركب منصرفا أمر أصحابه أن يقبضوا عليه، فراثبره، فامتنع منهم حاتم، وتعصب أصحاب عسكر يزيد لحاتم، وقاموا بنصرته ، ومنعوا المسيب، وتعتب المسيب على يزيد، فقال ايزيد] (2) إن حاتما في الطاعة وإنه متى تأمره وافى ، ومتى تأمره انصرف، فاتصل الخبر بحاتم فكتب إلى يزيد أنه متى ورد عليك كتاب بموافاة باب السلطان وافيت ولم أتاخر، ورحل يزيد والمسيب إلى الرقة فأخبر يزيد هارون بخبره، ووصف حال حاتم وطاعته، وما عامله به . ودخل يزيد بن حاتم المهلبى ووجوه اليمانية إلى هارون وسألوه في أمره ، وأن يجبر ما فعله يزيد، وكتب يزيد بن مزيد إلى حاتم بن صالح بالمواقاة، فوافى الرقة في جمع من رجال اليمن إلا الحصين؛ فإنه لم يشخص، فدخل على الرشيد فأكرمه، وأمر له بمال جليل، فخرج حاتم ففرق جميع المال في أيام يسيرة وركبه الدين ، وكان حاتم كريما، واتصل خبره بالرشيد فأمره بالانصراف إلى بلده ووهب له خراج سنة ، فانصرف على حال جميل.
~~وفيها خرج ابو عمرو الشارى بشهرزور - وهى من عمل الموصل - فوجه إليه هارون زهيرا القصاب فقتله بها . 100 وفيها مات عفيف بن سالم البجلى(29، وكان رجلا صالحا ، وكان سفيان الثورى يكرمه - فيما بلغنى.
~~حدثنا أبو يعلى قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال : حدثنا يحيى بن آدم قال : سمعت سفيان الثورى يقول لعفيف بن سالم الموصلى : «يا أبا عمرو، اكتب الأموال إلى الاوصياء ----
Page 527