Tārīkh al-Mawṣil
تاريخ الموصل
وحج بالناس فيها إبراهيم بن يحيى بن محمد - أوصى بذلك المنصور. وفى هذه السنة وهي سنة ثمان وخمسين ومائة بويع المهدى في يوم الخميس لاحدى عشرة ليلة بقيت من ذى الحجة وهو : محمد بن عبد الله بن محمد بن على بن عبد الله بن العباس، وأمه أم موسى بنت منصور بن عيد الله بن زيد بن نعم الحميرى، وفيه يقول الشاعر :
كرم يقرم أمين الله والده
وأمه آم موسي بنت منصور
ويكنى أبا عبد الله. حدثنا عبيد الله
بن غنام قال: حدثنا ابن نمير عن أبى معشر
قال : استخلف محمد بن عبد الله يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة من ذى الحجة سنة
ثمان وخمسين ومائة.
خلافة المهدى
وجلس موسى بن المهدى - وكان مع أبى جعفر - وأخذ البيعة لأبيه ولعيسى بن موسي بعده .
~~اخبرنى عبد الله بن أحمد قال: حدثنا أبى قال: حدثنا إسحاق بن عيسى عن أبى معشر نحوه. وجلس المهدى للمظالم وأمر يردها، وافتتح أمره بالجميل وشهد الصلوات جماعة في المساجد.
~~وفيها توفى عبد الله بن عباس الهمداني .
~~وغزا الصائفة معتوق بن يحيى الكندى فقتل وسبى. والوالى على الموصل وأعمالها موسى بن مصعب، وقال قوم: خالد بن برمك والله أعلم بذلك، وعلى القضاء فيها بكار ابن شريح الخولانى. وعلى ذكر عبد الله بن عباس الهمدانى وقومه فنذكر شيئا من أخباره، إنه كان أحد رجال العرب ومن له الهمم والتقدم عند الخلفاء ، وهو عبد الله بن عباس بن عبد الكعبة بن حبر بن يسار بن معاوية بن الصعب [بن دومان بن بكيل بن جشم بن خيوان بن نوف بن] (3) همدان، ويكنى عبد الله بن العباس أبا الجراح، وسند الخبر له ----
Page 449