Tārīkh al-Mawṣil
تاريخ الموصل
هزيمتكم وهزيمة الناس خليج أهل مصر والقوم فى إثركم حتى أدركوه فى دير بقرية يقال لها بوصير فذبحوه ومالوا إلينا، فيحق لنا أن نعرف لهم حق نصرهم لنا، وقيامهم بدعوتنا ونهوضهم بدولتنا، ثم التفت إلى المهدى فقال : أى بنى إنى أعرف بالناس منك وأطول تجربة، فعليك باهل اليمن والإقبال عليهم بوجهك وبرك واعرف حقهم ، فإنهم دعائم لنيوة وعدد الإسلام ولقد قال رسول الله : «الأزد والأشعريون وكندة منى وأنا منهم» (2).
~~والوالى على الموصل وأعمالها والجزيرة معها - على ما تدل عليه الأخبار وتظهر الدلائل - موسى بن كعب التميمى، وعلى قضاء الموصل بكار بن شريح الخولانى .
~~وتوفى في هذه السنة جعفر بن برقان [الجزرى] (3) ويكنى أبا عبد الرحمن - مولى لبنى كلاب . بالرقة، والحكم بن أبان، وعبد الله بن نافع بن عمر.
~~وأقام الحج للناس فيها محمد بن إبراهيم بن على ردخلت سنة خمس وخمسين ومائة فيها حفر أبو جعفر خندقا على الكوفة ، وقيل إنه قسم بالكوفة على كل نفر خمسة دراهم حتى عرف عدتهم ثم أمرهم بحفر الخندق، فجبؤا أربعين درهما من كل نفس، فقال شاعرهم :
با لقوم ما لقينا
من أمير المؤمنينا
لسم الخمة فين
وجيانا الأربعي
وفيها وجه أبو جعفر ابنه محمدا إلى الرقة، فأمر ببناء الرافقة على بناء مدينة أبى جعفر بغداد (7). أخبرنى أحمد بن عمران عن أبى وهب عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن عمر ----
Page 436