Tārīkh al-Mawṣil
تاريخ الموصل
لما شجرات غيضك فىي سليم
براسخة العروق ولا عذاب
وذكر أحمد بن عون بن جبلة بن على بن حرب قال: حدثني القاسم بن زياد بن الربيع اليحمدى عن أبيه قال : ولى أبو جعفر يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب مصر سبع سنين ثم صرفه أبو جعفر إلى أذربيجان فوليها ست 110 عشرة سنة ، ثم إن الترك هاجت فرجه إليهم يزيد بن حاتم ويزيد بن أسيد فحاربا (2) الترك، وخرج ربيعة الرقى الشاعر منتجعا ليزيد بن أسيد فجفاه وحرمه وقطع به ، فبلغ ذلك يزيد بن حاتم فبعث إليه فأحسن جائزته وحمله وألطفه، وفيه يقول ربيعة الرقى:
شتان ما بين اليزيدين في الندى
يزيد بن سلم والاغر بن حاتم
لهم الفتى الازدى إتلاف ماله
وهم الفتى القيسى جمع الدراهم
وأقام للناس الحج فيها محمد المهدى ابن أمير المؤمنين المنصور .
ودخلت سنة أربع وخمسين ومائة1
(1
فيها خرج المنصور يريد بيت المقدس ونزل المرصل فاستقرى الجزيرة والشام . وفيها افتتح يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب إفريقية ، وقتل أبا حاتم الاباضى الذى قتل ابن عمه . وذكروا أن أبا جعفر أنفذ مع يزيد بن حاتم خمسين ألفا وأنفق على جيشه ثلاثة آلاف ألف درهم.
~~وانصرف أبو جعفر من بيت المقدس فى هذه السنة إلى الرقة فارتاد موضعا لمدينته(19 .
~~اخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال : قدم أبو جعفر الرقة سنة أربع وخمسين ومائة. ولما استعمل أبو جعفر يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب على إفريقية تكلمت المضرية - كذلك أخبرنى الحسن عمن أخبره - واجتمعت إلى شبة بن عقال التميمى فذكروا ما عليه المنصور من حب أهل اليمن والإيثار لهم ، وقالوا: رجل من أهل اليمن على إفريقية، ورجل من أهل اليمن على إرمينية ، ورجل من أهل اليمن على مصر ، ورجل ----
Page 432