Tārīkh al-Mawṣil
تاريخ الموصل
هروة ببغداد وعوف بن أبى جميلة الأعرابى، وعبيد الله بن عمر، وعثمان بن الأسود.
~~وأقام الحج للناس عبد الوهاب بن إبراهيم الإمام .
~~ودخلت سنة سبع وأربعين ومائة فيها تناثرت النجوم - كما ذكروا - وخلع أبو جعفر عيسى بن موسى من ولاية العهد، وعقد البيعة بولاية العهد لابنه محمد، وسماه المهدى، وكان السبب فى ذلك ما أخبرنى به محمد بن المبارك العسكرى عن الكرمانى قال : حدثنى أبو محمد التميمى الأسوارى عن الحسن بن عيسى قال : لما أراد أبو جعفر أن يخلع عيسى بن موسى من ولاية العهد ويقدم عليه المهدى أبى عيى أن يجيبه إلى ذلك ، وأعيا أمره أبا جعفر، فيعث إلى خالد بن برمك فقال : «يا خالد كلمه فقد ترى امتناعه من البيعة للمهدى، فهل عندك حيلة فى أمره ؟
~~ققد أعيتنا وجوه الحيل ، وضل عنا الرأىء فقال : «نعم يا أمير المؤمنين ضم إلك ثلاثين رجلا من كبار الشيعة ممن تختارهه ففعل، فركب وركبوا معه، فصار إلى عيسى بن موسى، وأبلغوه رسالة أبى جعفر فقال : «ما كنت لاخلع نفسى، وقد جعل الله الامر لى» فأداره خالد بكل وجه من وجوه الطمع والحذر، فأبى عليه ، فخرج خالد والشيعة معه ، فقال لهم خالد: ما عندكم فى أمره؟ قالوا: «نبلغ أمير المؤمنين قوله، ونخبر بما كان معه» قال : لا، ولكن نخبر أمير المؤمنين أنه قد أجاب، وإن أنكر شهدتا عليه» ، قالوا : «افعل ، فهذا هو الصواب، فتبلغ أمير المؤمنين ما أحب وأراده قال : فصاروا إلى أبى جعفر.
~~وخالد معهم - فاعلموه أنه قد أجاب، فأخرج التوقيع بالبيعة للمهدى ، وكتب بذلك إلى
الآفاق، فلما بلغ عيسى بن موسى ذلك جاء منكرا لما ادعى عليه من الإجابة التى
تقدم
المهدى على نفسه، وذكره الله عز وجل وما أنعم به عليه، فدعاهم أبو جعفر، فسألهم عن الامر فقالوا: «نشهد عليه أنه قد أجاب وليس له أن يرجع» فأمضى أبو جعفر الأمر وشكر لخالد على ما كان مته، وكان المهدى يثكر ذلك لخالد ويعرف جزالة الرأى منه ----
Page 406