Tārīkh al-Mawṣil
تاريخ الموصل
استحسن القصر الذى بناه بالموصل وأوطنه ونقل إليه عياله، وفيه ولدت 200 له زبيدة بنت جعفر وهى أم محمد الأمين ، وهارون الرشيد زوجها .
~~وقيل: إن وائل بن الشحاج 120 - كان على شرطته، وقال قوم على حربه. أخبرنى محمد بن أحمد بن عبد الله عن أحمد بن إبراهيم قال : ذكر معاوية بن بكر الباهلى - وكان
من الصحابة (3) أن أبا جعفر المنصور ضم رجلا من اهل الكوفة - يقال له فضيل بن
من
غزوان - إلى جعفر ابنه وجعله كاتبه وولاه أمره، وكان منه بمنزلة أبى عبيد الله المهدى، قال : فمضت أم عبيدة - حاضنة جعفر - فسمعت بالفضيل، وهو مع جعفر بالموصل وما حولها، وأومأت إلى أنه يلعب به، قال : فيعث المنصور بزياد مولاه، وهارون بن غزوان - مولى عثمان بن نهيك إلى الفضيل وهو مع جعفر بحديثة الموصل وقال : «إذا رأيتما فضيلا فاقتلاه» وكتب لهما كتابا إلى جعفر يعلمه ما أمرهما به فيه وقال : الا تدفعا الكتاب إلى جعفر حتى تفرغا من قتله» قال : فخرجا حتى قدما على جعفر، فقعدا على بابه ينتظران الإذن ، فخرج عليهما الفضيل فقتلاه وأخرجا كتاب المنصور ، فلم يكلمهما أحد في قتل الفضيل مكانه، ولم يعلم جعفر حتى فرغا منه، وكان الفضيل رجلا وفيا عفيفا، فقيل للمنصور : إن الفضيل برىء مما رمى به ، فوجه رسولا وجعل له عشرة الاف درهم على أن يدركه قبل أن يقتل ، فقدم الرسول وما جف دمه .
~~وأخبرتى محمد بن أحمد عن أحمد بن إبراهيم عن معاوية بن بكر عن سويد - مولي جعفر - أن جعفرا أرسل إليه وقال له : ويلك ما [تنيثون] (5) أمير المؤمنين فى رجل قتل رجلا عفيفا معلما فاضلا بلا جرم ولا جناية؟ قال سويد: «فقلت له : أمير المؤمنين يفعل ما يشاء، وهو أعلم بما صنع» قال : «يا ماص بظر أمه أكلمك بكلام الخاصة وتكلمنى يكلام العامة خذوا برجله فألقوه فى الدجلة» فأخذت، فقلت : «أكلمك أصلحك الله» مال : «دعوه» فقلت : «إنما يسأل عن فضيل ومتى يسأل عنه وقد قتل عبد الله بن على ----
Page 404