895

============================================================

فلما ملكوها الفرنج استدعوا اسرى من المسلمين الذين كانوا في بلاد الفرنج ليعمروا صفد . وكانوا الفنفس والفرنج دون المايتين فاجتمع الاسرى وعزموا واتفقوا على الوثوب بالفرنج ثم انهم فكروا ان لابد لهم من ملجأ يلجأون (1) اليه وممتمدون في الذبعنهم عليه فكتبوا الى الامير سيف الدين علي بن قلج النورى وهو از زاث في قلعة عجلون من قبل الملك الناصر داود صاحب الكرك ليكتب اليه في ان يأمرهم بالوثوبعلى الفرنج ويعث اليهم من يتسلم الحصن . فبحث الامير سيف الدين الى الملك الناصر داود الكتاب. فلما وقفعليه سمره الى الملك الصالح عماد الدين اسماعيل صاحب دمشق (101 و) فأرسله ال الفرنج الداوية. فلما اطلعوا عليه اخذوا الاسرى ود خلوا بهم عكا فذ بحوهم عن آخرهم فلا جزاه الله خمرا ولا اعظم له اجرا على مافعله من هذه السيقة العظيمة التي لم حرقم في الصحايف مثلها وعليه وزرها ثم عمروا الفرنج صفد بمساعدة الصالح المذكور لهم . ولم تزل في ايديهم وهي غصة في حلق الشام والشجا في صدر الاسلام الى ان اهتم السلطان الملك الظاهر بقصدها في هذا المام .

وكان السلطان الملك الظاهر ركن الدين بيرس رحمه الله تعالى قبل حضوره ال عكا قد رسم (لاميرعلاء الدين ايدكين الشهابي احد امراء الشام ولجماعة من المسكر المنصور بأن يتوجهوا الى بلاد الفرنج ولم يعلمهم الى اين . ثم سحركتابا وامره ان لايقراه الا ازا ركب هو والمساكر متوجهين . وكان مضمونه انه يتوجه الى صفد ويتوجه الامير فخرالدبن الفايزى الى الشقيف. فساركل منهما الى جهته واحاط الاميرعلاء الدين بصفد احاطة حافظ لامقاتل . ثم جرر السلطان الامر بدر الدين البند قدار : والامير عزالدين اوغان فنزلوا عليها واشتدت مضايقتها . واقام السلطان على عكا احق حضرتالمساكرالمخيرة على صور وغيرها المقدم ذكرهم . وعمل عدة مجانمق وفرقها على الامراء ليحملوها ثم رحل السلطان والمساكر لابسة وساق انى قريب من بابعك 1) في الاصل * يلجون* .

Page 197