Tārīkh al-Ṭabarī
تاريخ الطبري
وحدثنا أبو كريب قال حدثنا أبو بكر عن عاصم قال استعمل عمر رجلا على مصر فبينا عمر يوما مار في طريق من طرق المدينة إذ سمع رجلا وهو يقول الله يا عمر تستعمل من يخون وتقول ليس علي شيء وعاملك يفعل كذا قال فأرسل إليه فلما جاءه أعطاه عصا وجبة صوف وغنما فقال ارعها واسمه عياض بن غنم فإن أباك كان راعيا قال ثم دعاه فذكر كلاما فقال إن أنا رددتك فرده إلى عمله وقال لي عليك ألا تلبس رقيقا ولا تركب برذونا
حدثنا أبو كريب قال حدثنا أبو أسامة عن عبدالله بن الوليد عن عاصم عن ابن خزيمة بن ثابت الأنصاري قال كان عمر إذا استعمل عاملا كتب له عهدا وأشهد عليه رهطا من المهاجرين والأنصار واشترط عليه ألا يركب برذونا ولا يأكل نقيا ولا يلبس رقيقا ولا يتخذ بابا دون حاجات الناس
وحدثني الحارث قال حدثنا ابن سعد قال حدثنا مسلم بن إبراهيم عن سلام بن مسكين قال حدثنا عمران أن عمر بن الخطاب كان إذا احتاج أتى صاحب بيت المال فاستقرضه قال فربما أعسر فيأتيه صاحب بيت المال يتقاضاه فيلزمه فيحتال له عمر وربما خرج عطاؤه فقضاه وعن أبي عامر العقدي قال حدثنا عيسى بن حفص قال حدثني رجل من بني سلمة عن ابن البراء بن معرور أن عمر رضي الله عنه خرج يوما حتى أتى المنبر وقد كان اشتكى شكوى له فنعت له العسل وفي بيت المال عكة فقال إن أذنتم لي فيها أخذتها وإلا فهي علي حرام
تسمية عمر رضي الله عنه أمير المؤمنين
قال أبو جعفر أول من دعي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ثم جرت بذلك السنة واستعمله الخلفاء إلى اليوم ذكر الخبر بذلك
حدثني أحمد بن عبدالصمد الأنصاري قال حدثتني أم عمرو بنت حسان الكوفية عن أبيها قال لما ولي عمر قيل يا خليفة خليفة رسول الله فقال عمر رضي الله عنه هذا أمر يطول كلما جاء خليفة قالوا يا خليفة خليفة خليفة رسول الله بل أنتم المؤمنون وأنا أميركم فسمي أمير المؤمنين قال أحمد بن عبدالصمد سألتها كم أتى عليك من السنين قالت مائة وثلاث وثلاثون سنة
حدثنا ابن حميد قال حدثنا يحيى بن واضح قال حدثنا أبو حمزة عن جابر قال قال رجل لعمر بن الخطاب يا خليفة الله قال خالف الله بك فقال جعلني الله فداءك قال إذا يهينك الله
وضعه التأريخ
Page 569