431

حدثني الحارث قال حدثنا محمد بن سعد قال حدثنا محمد بن عمر قال حدثنا عبدالله بن عثمان بن أبي سليمان عن أبيه قال وحدثنا محمد بن عبدالرحمن بن السلماني عن أبيه قال وحدثنا عبدالله بن عمرو بن زهير الكعبي عن أبي مالك الحميري عن عطاء بن يسار قال وحدثنا محمد بن أبي سعيد الثقفي عن يعلى بن عطاء عن وكيع بن عدس عن عمه أبي رزين العقيلي قال وحدثنا سعيد بن مسلم عن عبدالله بن كثير عن مجاهد عن ابن عباس دخل حديث بعضهم في حديث بعض قالوا كان النجاشي قد وجه أرياط أبا صحم في أربعة آلآف إلى اليمن فأداخها وغلب عليها فأعطى الملوك واستذل الفقراء فقام رجل من الحبشة يقال له أبرهة الأشرم أبو يكسوم فدعا إلى طاعته فأجابوه فقتل أرياط وغلب على اليمن ورأى الناس يتجهزون أيام الموسم للحج إلى البيت الحرام فسأل أين يذهب الناس فقالوا يحجون إلى بيت الله بمكة قال مم هو قالوا من حجارة قال فما كسوته قالوا ما يأتي ها هنا من ا لوصائل قال والمسيح لأبنين لكم خيرا منه فبنى لهم بيتا عمله بالرخام الأبيض والأحمر والأصفر والأسود وحلاه بالذهب والفضة وحفه بالجوهر وجعل له أبوابا عليها صفائح الذهب ومسامير الذهب وفصل بينها بالجوهر وجعل فيها ياقوتة حمراء عظيمة وجعل لها حجابا وكان يوقد بالمندل ويلطخ جدره بالمسك فيسوده حتى يغيب الجوهر وأمر الناس فحجوه فحجه كثير من قبائل العرب سنين ومكث فيه رجال يتعبدون ويتألهون ونسكوا له وكان نفيل الخثعمي يؤرض له ما يكره فلما كان ليلة من الليالي لم ير أحدا يتحرك فقام فجاء بعذرة فلطخ بها قبلته وجمع جيفا فألقاها فيه فأخبر أبرهة بذلك غضب غضبا شديدا وقال إنما فعلت هذا العرب غضبا لبيتهم لأنقضنه حجرا حجرا وكتب إلى النجاشي يخبره بذلك ويسأله أن يبعث إليه بفيله محمود وكان فيلا لم ير مثله في الأرض عظما وجسما وقوة فبعث به إليه فلما قدم عليه الفيل سار أبرهة بالناس ومعه ملك حمير ونفيل بن حبيب الخثعمي فلما دنا من الحرم أمر أصحابه بالغارة على نعم الناس فأصابوا إبلا لعبد المطلب وكان نفيل صديقا لعبد المطلب فكلمه في إبله فكلم نفيل أبرهة فقال أيها الملك قد أتاك سيد العرب وأفضلهم قدرا وأقدمهم شرفا يحمل على الجياد ويعطي الأموال ويطعم ما هبت الريح فأدخله على أبرهة فقال حاجتك قال ترد علي إبلي فقال ما أرى ما بلغني عنك إلا الغرور وقد ظننت أنك تكلمني في بيتكم الذي هو شرفكم فقال عبدالمطلب اردد علي إبلي ودونك البيت فإن له ربا سيمنعه فأمر برد إبله عليه فلما قبضها قلدها النعال وأشعرها وجعلها هديا وبثها في الحرم لكي يصاب منها شيء فيغضب رب الحرم وأوفى عبدالمطلب على حراء ومعه عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم ومطعم بن عدي وأبو مسعود الثقفي فقال عبدالمطلب ... لا هم إن المرء يم ... نع رحله فامنع حلالك ... لا يغلبن صليبهم ... ومحالهم غدوا محالك ... إن كنت تاركهم وقب ... لتنا فأمر ما بدا لك ...

قال فأقبلت الطير من البحر أبابيل مع كل طير منها ثلاثة أحجار حجران في رجليه وحجر في منقاره فقذفت الحجارة عليهم لا تصيب شيئا إلا هشمته وإلا نفط ذلك الموضع فكان ذلك أول ما كان الجدري والحصبة والأشجار المرة فأهمدتهم الحجارة وبعث الله سيلا أتيا فذهب بهم فألقاهم في البحر قال

وولى أبرهة ومن بقي معه هرابا فجعل أبرهة يسقط عضوا عضوا وأما محمود قيل النجاشي فربض ولم يشجع على الحرم فنجا وأما الفيل الآخر فشجع فحصب ويقال كانت ثلاثة عشر فيلا ونزل عبدالمطلب من حراء فأقبل رجلان من الحبشة فقبلا رأسه وقالا أنت كنت أعلم

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس أنه حدث أن أول ما رئيت الحصبة والجدري بأرض العرب ذلك العام وأنه أول ما رئي بها مرار الشجر الحرمل والحنظل والعشر ذلك العام

قال ابن إسحاق ولما هلك أبرهة ملك اليمن ابنه في الحبشة يكسوم بن أبرهة وبه كان يكنى فذلت حمير وقبائل اليمن ووطئتهم الحبشة فنكحوا نساءهم وقتلوا رجالهم واتخذوا أبناءهم تراجمة بينهم وبين العرب

قال ولما رد الله الحبشة عن مكة فأصابهم ما أصابهم من النقمة عظمت العرب قريشا وقالوا أهل الله قاتل الله عنهم فكفاهم مؤونة عدوهم

Page 444