419

ثم ختم عليها ثم أتى بها عمرا فقال له ضع لي عندك هذا الكتاب فإن لي فيه بغية وحاجة ففعل فلما بلغ حسان ما أجمع عليه أخوه عمرو وحمير وقبائل اليمن من قتله قال لعمرو ... يا عمرو لا تعجل علي منيتي ... فالملك تأخذه بغير حشود فأبى لا قتله فقتله ثم رجع بمن معه من جنده إلى اليمن فقال قائل من حمير ... إن لله من رأى مثل حسا ... ن قتيلا في سالف الأحقاب ... قتلته الأقيال من خشية الجي ... ش وقالوا له لباب لباب ... ميتكم خيرنا وحيكم ... رب علينا وكلكم أربابي ...

فلما نزل عمرو بن تبان أسعد أبي كرب اليمن منع منه النوم وسلط عليه السهر فيما يزعمون فجعل لا ينام فلما جهده ذلك جعل يسأل الأطباء والحزاة من الكهان والعرافين عما به ويقول منع مني النوم فلا أقدر عليه وقد جهدني السهر فقال له قائل منهم والله ما قتل رجل أخاه قط أو ذا رحم بغيا على مثل ما قتلت عليه أخاك إلا ذهب نومه وسلط عليه السهر فلما قيل له ذلك جعل يقتل كل من كان أمره بقتل أخيه حسان من أشراف حمير وقبائل اليمن حتى خلص إلى ذي رعين فلما أراد قتله قال إن لي عندك براءة مما تريد أن تصنع بي قال له وما براءتك عندي قال أخرج الكتاب الذي كنت استودعتكه ووضعته عندك فأخرج له الكتاب فإذا فيه ذانك البيتان من الشعر ... ألا من يشتري سهرا بنوم ... سعيد من يبيت قرير عين ... فإما حمير غدرت وخانت ... فمعذرة الإله لذي رعين ...

Page 432