403

وإن إخشنوار عطف على عسكر فيروز فاحتوى على كل شيء فيه وأسر موبذان موبذ وصارت فيروز دخت ابنة فيروز فيمن صار في يده من نساء فيروز وأمر إخشنوار فاستخرجت جثة فيروز وجثة كل من سقط معه في ذلك الخندق فوضعت في النواويس ودعا إخشنوار فيروز دخت إلى أن يباشرها فأبت عليه

وإن خبر هلاك فيروز سقط إلى بلاد فارس فارتجوا له وفزعوا حتى إذا استقرت حقيقة خبره عند سوخرا تأهب وسار في عظم من كان قبله من الجند إلى بلاد الهياطلة فلما بلغ جرجان بلغ إخشنوار خبر مسيره لمحاربته فاستعد وأقبل متلقيا له وأرسل إليه يستخبره عن خبره ويسأله عن اسمه ومرتبته فأرسل أنه رجل يقال له سوخرا ولمرتبته قارن وأنه إنما سار إليه لينتقم منه لفيروز فأرسل إليه إخشنوار يقول إن سبيلك في الأمر الذي قدمت له كسبيل فيروز إذ لم يعقبه في كثرة جنوده من محاربته إياي إلا الهلكة والبوار فلم ينهنه سوخرا قول إخشنوار ولم يعبأ به وأمر جنوده فاستعدوا وتسلحوا وزحف إلى إخشنوار لشدة إقدامه وحدة قلبه فطلب موادعته وصلحه فلم يقبل منه سوخرا صلحا دون أن يصير في يده كل شيء صار عنده من عسكر فيروز فسلم إخشنوار إليه ما أصاب من أموال فيروز وخزائنه ومرابطه ونسائه وفيهن فيروز دخت ودفع إليه موبذان موبذ وكل أحد كان عنده من عظماء الفرس فانصرف سوخرا بذلك كله إلى بلاد الفرس

واختلف في مدة ملك فيروز فقال بعضهم كانت ستا وعشرين سنة وقال آخرون كانت إحدى وعشرين سنة

Page 416