Tārīkh al-Ṭabarī
تاريخ الطبري
حدثني المثنى قال حدثنا إسحاق بن الحجاج قال حدثنا إسماعيل بن عبدالكريم قال حدثني عبدالصمد بن معقل أنه سمع وهب بن منبه يقول كان لعيلى الذي ربى شمويل ابنان شابان أحدثا في القربان شيئا لم يكن فيه كان مسوط القربان الذي كانوا يسوطونه به كلابين فما أخرجا كان للكاهن الذي يسوطه فجعله ابناه كلاليب وكانا إذا جاءت النساء يصلين في القدس يتشبثان بهن فبينما أشمويل نائم قبل البيت الذي كان ينام فيه عيلى إذ سمع صوتا يقول أشمويل فوثب إلى عليى فقال لبيك فقال مالك دعوتني قال لا ارجع فنم فنام ثم سمع صوتا آخر يقول أشمويل فوثب إلى عيلى أيضا فقال لبيك مالك دعوتني فقال لم أفعل ارجع فنم فإن سمعت شيئا فقل لبيك مكانك مرني فافعل فرجع فنام فسمع صوتا أيضا يقول أشمويل فقال لبيك أنا هذا فمرني أفعل قال انطلق إلى عيلى فقل له منعه حب الولد من أن يزجر ابنيه أن يحدثا في قدسي وقرباني وأن يعصياني فلأنزعن منه الكهانة ومن ولده ولأهلكنه وإياهما فلما أصبح سأله عيلى فأخبره ففزع لذلك فزعا شديدا فسار إليهم عدو ممن حوله فأمر ابنيه أن يخرجا بالناس ويقاتلا ذلك العدو فخرجا وأخرجا معهم التابوت الذي فيه الألواح وعصا موسى لينتصروا به فلما تهيأوا للقتال هم وعدوهم جعل عيلى يتوقع الخبر ماذا صنعوا فجاءه رجل يخبره وهو قاعد على كرسيه أن ابنيك قد قتلا وأن الناس قد انهزموا قال فما فعل التابوت قال ذهب به العدو قال فشهق ووقع على قفاه من كرسيه فمات وذهب الذين سبوا التابوت حتى وضعوه في بيت آلهتهم ولهم صنم يعبدونه فوضعوه تحت الصنم والصنم من فوقه فأصبح من الغد الصنم تحته وهو فوق الصنم ثم أخذوه فوضعوه فوقه وسمروا قدميه في التابوت فأصبح من الغد قد قطعت يد الصنم ورجلاه وأصبح ملقى تحت التابوت فقال بعضهم لبعض أليس قد علمتم أن إله بني إسرائيل لا يقوم له شيء فأخرجوه من بيت آلهتكم فأخرجوا التابوت فوضعوه في ناحية من قريتهم فأخذ أهل تلك الناحية التي وضعوا فيها التابوت وجع في أعناقهم فقالوا ما هذا فقالت لهم جارية كانت عندهم من سني بني إسرائيل لا تزالون ترون ما تكرهون ما كان هذا التابوت فيكم فأخرجوه من قريتكم قالوا كذبت قالت إن آية ذلك أن تأتوا ببقرتين لهما أولاد لم يوضع عليهما نير قط ثم تضعوا وراءهما العجل ثم تضعوا التابوت على العجل وتسيروهما وتحبسوا أولادهما فإنهما تنطلقان به مذعنتين حتى إذا خرجتا من أرضكم ووقعتا في أدنى أرض بني إسرائيل كسرتا نيرهما وأقبلتا إلى أولادهما ففعلوا ذلك فلما خرجنا من أرضهم ووقعتا في أدنى أرض بني إسرائيل كسرتا نيرهما وأقبلتا إلى أولادهما ووضعتاه في خربة ف فيها حصاد من بني إسرائيل ففزع إليه بنو إسرائيل وأقبلوا إليه فجعل لا يدنو منه أحد إلا مات فقال لهم نبيهم أشمويل اعترضوا فمن آنس م نفسه قوة فليدن منه فعرضوا عليه الناس فلم يقدر أحد على أن يدنو منه إلا رجلان من بني إسرائيل أذن لهما بأن يحملاه إلى بيت أمهما وهي أرملة فكان في بيت أمهما حتى ملك طالوت فصلح أمر بني إسرائيل مع أشمويل فقالت بنو إسرائيل لأشمويل ابعث لنا ملكا يقاتل في سبيل الله قال قد كفاكم الله القتال قالوا إنا نتخوف من حولنا فيكون لنا ملك نفزع إليه فأوحى الله إلى أشمويل أن ابعث لهم طالوت ملكا وادهنه بدهن القدس فضلت حمر لأني طالوت فأرسله وغلاما له يطلبانها فجاءا إلى أشمويل يسألانه عنها فقال إن الله قد بعثك ملكا على بني إسرائيل قال أنا قال نعم قال أو ما علمت أن سبطي أدنى أسباط بني إسرائيل قال بلى قال أفما علمت أن قبيلتي أدنى قبائل سبطي قال بلى قال أما علمت أن بيتي أدنى بيوت قبيلتي قال بلى قال فبأية آية قال بآية أنك ترجع وقد وجد أبوك حمرة وإذا كنت في مكان كذا وكذا نزل عليك الوحي فدهنه بدهن القدس وقال لبني إسرائيل إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم ( 1 )
Page 278