201

حدثنا ابن وكيع قال حدثنا عمرو عن أسباط عن السدي { وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء } ( 1 ) قال استعمله الملك على مصر وكان صاحب أمرها وكان يلي البيع والتجارة وأمرها كله فذلك قوله { وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء }

فلما ولي يوسف للملك خزائن أرضه واستقر به القرار في عمله ومضت السنون السبع المخصبة التي كان يوسف أمر بترك ما في سنبل ما حصدوا من الزرع فيها فيه ودخلت السنون المجدبة وقحط الناس أجدبت بلاد فلسطين فيما أجدب من البلاد ولحق مكروه ذلك آل يعقوب في موضعهم الذي كانوا يه فوجه يعقوب بنيه

فحدثنا ابن وكيع قال حدثنا عمرو عن أسباط عن السدي قال أصاب الناس الجوع حتى أصاب بلاد يعقوب التي هو بها فبعث بنيه إلى مصر وأمسك أخا يوسف بنيامين فلما دخلوا على يوسف عرفهم وهم له منكرون فلما نظر إليهم قال أخبروني ما أمركم فإني أنكر شأنكم قالوا نحن قوم من أرض الشام قال فما جاء بكم قالوا جئنا نمتار طعاما قال كذبتم أنتم عيون كم أنتم قالوا عشرة قال أنتم عشرة آلاف كل رجل منكم أمير ألف فأخبروني خبركم قالوا إنا إخوة بنو رجل صديق وإنا كنا اثني عشر وكان أبونا يحب أخا لنا وإنه ذهب معنا إلى البرية فهلك فيها وكان أحبنا إلى أبينا قال فإلى من سكن أبوكم بعده قالوا إلى أخ لنا أصغر منه قال فكيف تخبرونني أن أباكم صديق وهو يحب الصغير منكم دون الكبير ائتوني بأخيكم هذا حتى أنظر إليه { فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربون قالوا سنراود عنه أباه وإنا لفاعلون } ( 2 )

قال فضعوا بعضكم رهينة حتى ترجعوا فوضعوا شمعون

وحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال كان يوسف حين رأى ما أصاب الناس من الجهد قد آسى بينهم فكان لا يحمل للرجل إلا بعيرا واحدا ولا يحمل الواحد بعيرين تقسيطا بين الناس وتوسعا عليهم فقدم عليه إخوته فيمن قدم عليه من الناس يلتمسون الميرة من مصر فعرفهم وهم له منكرون لما أراد الله تعالى أن يبلغ بيوسف فيما أراد ثم أمر يوسف بأن يوقر لك رجل من إخوته بعيره فقال لهم ائتوني بأخيكم من أبيكم لأحمل لكم بعيرا آخر فتزدادوا به حمل بعير { ألا ترون أني أوف الكيل } فلا أبخسه أحدا { وأنا خير المنزلين } ( 3 ) وأنا خير من أنزل ضيفا على نفسه من الناس بهذه البلدة فأنا أضيفكم { فإن لم تأتوني } ( 3 ) بأخيكم من أبيكم فلا طعام لكم عندي أكيله ولا تقربوا بلادي وقال لفتيانه الذين يكيلون الطعام لهم { اجعلوا بضاعتهم } وهي ثمن الطعام الذي اشتروه به { في رحالهم }

حدثنا بشر قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا سعيد عن قتادة { اجعلوا بضاعتهم في رحالهم } ( 4 ) أي ورقهم فجعلوا ذلك في رحالهم وهم لا يعلمون

Page 210