1641

ثم جمعها ثم قال استعرضوهم استعراضا وانظروا إلى أميرهم فوالله لأقتلنه أو يقتلني وحمل عليهم مستعرضا لهم فهزمهم وثبت سعيد بن المجالد ثم نادى أصحابه إلي إلي أنا ابن ذي مران وأخذ قلنسوته فوضعها على قربوس سرجه وحمل عليه شبيب فعممه بالسيف فخالط دماعه فخر ميتا وانهزم ذلك الجيش وقتلوا كل قتلة حتى انتهوا إلى الجزل ونادى أيها الناس إلي وناداهم عياض بن أبي لينة أيها الناس إن كان أميركم القادم قد هلك فأميركم الميمون النقيبة المبارك حي لم يمت فقاتل الجزل قتالا شديدا حتى حمل من بين القتلى فحمل إلى المدائن مرتثا وقدم فل أهل ذلك العسكر الكوفة وكان من أشد الناس بلاء يومئذ خالد بن نهيك من بني ذهل بن معاوية وعياض بن أبي لينة حتى استنقذاه وهو مرتث هذا حديث طائفة من الناس والحديث الآخر قتالهم فيما بين دير أبي مريم إلى براز الروز ثم إن الجزل كتب إلى الحجاج

قال وأقبل شبيب حتى قطع دجلة عند الكرخ وبعث إلى سوق بغداد فآمنهم وذلك اليوم يوم سوقهم وكان بلغه أنهم يخافونه فأحب أن يؤمنهم وكان أصحابه يريدون أن يشتروا من السوق دواب وثيابا وأشياء ليس لهم منها بد ثم أخذ بهم نحو الكوفة وساروا أول الليل حتى نزلوا عقر الملك الذي يلي قصر ابن هبيرة ثم أغذ السير من الغد فبات بين حمام عمر بن سعيد وبين قبين فلما بلغ الحجاج مكانه بعث إلى سويد بن عبدالرحمن السعدي فبعثه في ألفي فارس نقاوة وقال له اخرج إلى شبيب فالقه واجعل ميمنة وميسرة ثم انزل إليه في الرجال فإن استطرد ذلك فدعه ولا تتبعه فخرج فعسكر بالسبخة فبلغه أن شبيبا قد أقبل فأقبل نحوه وكأنما يساقون إلى الموت وأمر الحجاج عثمان بن قطن فعسكر بالناس بالسبخة ونادى ألا برئت الذمة من رجل من هذا الجند بات اللية بالكوفة لم يخرج إلى عثمان بن قطن بالسبخة وأمر سويد بن عبد الرحمن أن يسير في الألفين اللذين معه حتى يلقى شبيبا فعبر بأصحابه إلى زرارة وهو يعبئهم ويحرضهم إذ قيل له قد غشيك شبيب فنزل ونزل معه جل أصحابه وقدم رايته ومضى إلى أقصى زرارة فأخبر أن شبيبا قد أخبر بمكانك فتركك ووجد مخاضة فعبر الفرات وهو يريد الكوفة من غير الوجه الذي أنت به ثم قيل له أما تراهم فنادى في أصحابه فركبوا في آثارهم

وأن شبيبا أتى دار الرزق فنزلها فقيل إن أهل الكوفة باجمعهم معسكرون بالسبخة فلما بلغهم مكان شبيب صاح بعضهم ببعض وجالوا وهموا أن يدخلوا بالكوفة حتى قيل لهم إن سويد بن عبدالرحمن في آثارهم قد لحقهم وهو يقاتلهم في الخيل

Page 566

Tārīkh al-ṭabarī | Usul