1546

من المختار إلى الأحنف ومن قبل فسلم أنتم أما بعد فويل أم ربيعة من مضر فإن الأحنف مورد قومه سقر حيث لا يستطيع لهم الصدر وإني لا أملك ما خط في القدر وقد بلغني أنكم تسمونني كذابا وقد كذب الأنبياء من قبلي ولست بخير من كثير منهم وكتب إلى الأحنف إذا اشتريت فرسا من مالكا ... ثم أخذت الجوب في شمالكا ... فاجعل مصاعا حذما من بالكا ...

حدثني أبو السائب سلم بن جنادة قال حدثنا الحسن بن حماد عن حبان بن علي عن المجالد عن الشعبي قال دخلت البصرة فقعدت إلى حلقة فيها الأحنف بن قيس فقال لي بعض القوم من أنت قلت رجل من أهل الكوفة قال أنتم موال لنا قلت وكيف قال قد أنقذناكم من أيدي عبيدكم من أصحاب المختار قلت تدري ما قال شيخ همدان فينا وفيكم فقال الأحنف بن قيس وما قال قلت قال ... أفخرتم إن قتلتم أعبدا ... وهزمتم مرة آل عزل ... وإذا فاخرتمونا فاذكروا ... ما فعلنا بكم يوم الجمل ... بين شيخ خاضب عثنونه ... وفتى أبيض وضاح رفل ... جاءنا يهدج في سابغة ... فذبحناه ضحى ذبح الحمل ... وعفونا فنسيتم عفونا ... وكفرتم نعمة الله الأجل ... وقتلتم خشبيين بهم ... بدلا من قومكم شر بدل ...

فغضب الأحنف فقال يا غلام هات تلك الصحيفة فأتي بصحيفة فيها

بسم الله الرحمن الرحيم من المختار بن أبي عبيد إلى الأحنف بن قيس أما بعد فويل أم ربيعة ومضر فإن الأحنف مورد قومه سقر حيث لا يقدرون على الصدر وقد بلغني أنكم تكذبوني وإن كذبت فقد كذب رسل من قبلي ولست أنا خيرا منهم فقال هذا منا أو منكم

Page 469