أيامه، فلما أتاه ملك الموت ليقبضه قال له آدم: عجلت علي يا ملك الموت! فقال: ما فعلت، فقال: قد بقي من عمري ستون سنة، فقال له ملك الموت: ما بقي من عمرك شيء، قد سألت ربك أن يكتبه لابنك داود، فقال: ما فعلت فقال: رسول الله ص: فنسي آدم، فنسيت ذريته، وجحد آدم فجحدت ذريته، فيومئذ وضع الله الكتاب، وأمر بالشهود] .
حدثني ابن سنان، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، قال: [لما نزلت «آية الدين» قال رسول الله ص: ان أول من جحد آدم ع ثلاث مرات، وإن الله تبارك وتعالى لما خلقه مسح ظهره فأخرج منه ما هو ذار إلى يوم القيامة، فجعل يعرضهم على آدم، فرأى فيهم رجلا يزهر، فقال: أي رب، أي نبي هذا؟ قال: هذا ابنك داود، قال: أي رب، كم عمره؟ قال: ستون سنة، قال: أي رب، زده في عمره، قال: لا، إلا أن تزيده أنت من عمرك، وكان عمر آدم ألف سنة، فوهب له من عمره أربعين عاما، فكتب الله عليه بذلك كتابا وأشهد عليه الملائكة، فلما احتضر آدم أتته الملائكة لتقبض روحه، قال: إنه قد بقي من عمري أربعون سنة، قالوا: إنك قد وهبتها لابنك داود، قال: ما فعلت ولا وهبت له شيئا، فأنزل الله عليه الكتاب، وأقام عليه الملائكة شهودا، فأكمل لآدم ألف سنة، وأكمل لداود مائة سنة] .
حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله عز وجل: «وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم» إلى قوله: «قالوا بلى شهدنا» ، قال ابن عباس: إن الله عز وجل لما خلق آدم مسح ظهره، وأخرج ذريته
Page 156