1491

قال فلما قرئ الكتاب على ابن صرد وأصحابه قال للناس ما ترون قالوا ماذا ترى قد أبينا هذا عليكم وعليهم ونحن في مصرنا وأهلنا فالآن خرجنا ووطنا أنفسنا على الجهاد ودنونا من أرض عدونا ما هذا برأي ثم نادوه أن أخبرنا برأيك قال رأيي والله انكم لم تكونوا قط أقرب من إحدى الحسنيين منكم يومكم هذا الشهادة والفتح ولا أرى أن تنصرفوا عما جمعكم الله عليه من الحق وأردتم به من الفضل إنا وهؤلاء مختلفون إن هؤلاء لو ظهروا دعونا إلى الجهاد مع ابن الزبير ولا أرى الجهاد مع ابن الزبير إلا ضلالا وإنا إن نحن ظهرنا رددنا هذا الأمر إلى أهله وإن أصبنا فعلى نياتنا تائبين من ذنوبنا إن لنا شكلا وإن لابن الزبير شكلا إنا وإياهم كما قال أخو بني كنانة ... أرى لك شكلا غير شكلي فأقصري ... عن اللوم إذ بدلت واختلف الشكل ...

قال فانصرف الناس معه حتى نزل هيت فكتب سليمان

بسم الله الرحمن الرحيم للأمير عبدالله بن يزيد من سليمان بن صرد ومن معه من المؤمنين سلام عليك أما بعد فقد قرأنا كتابك وفهمنا منا نويت فنعم والله الوالي ونعم الأمير ونعم أخو العشيرة أنت والله من نأمنه بالغيب ونستنصحه في المشورة ونحمده على كل حال إنا سمعنا الله عز وجل يقول في كتابه إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة إلى قوله وبشر المؤمنين ( 1 ) إن القوم قد استبشروا ببيعتهم التي بايعوا إنهم قد تابوا من عظيم جرمهم وقد توجهوا إلى الله وتوكلوا عليه ورضوا بما قضى الله ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير ( 2 ) والسلام عليك

فلما أتاه هذا الكتاب قال استمات القوم أول خبر يأيتكم عنهم قتلهم وايم الله ليقتلن كراما مسلمين ولا والذي هو ربهم لا يقتلهم عدوهم حتى تشتد شوكتهم وتكثر القتلى فيما بينهم

Page 413