Your recent searches will show up here
Tārīkh al-Ṭabarī
Muḥammad b. Jarīr al-Ṭabarī (d. 310 / 922)تاريخ الطبري
قال فلما قرئ الكتاب على ابن صرد وأصحابه قال للناس ما ترون قالوا ماذا ترى قد أبينا هذا عليكم وعليهم ونحن في مصرنا وأهلنا فالآن خرجنا ووطنا أنفسنا على الجهاد ودنونا من أرض عدونا ما هذا برأي ثم نادوه أن أخبرنا برأيك قال رأيي والله انكم لم تكونوا قط أقرب من إحدى الحسنيين منكم يومكم هذا الشهادة والفتح ولا أرى أن تنصرفوا عما جمعكم الله عليه من الحق وأردتم به من الفضل إنا وهؤلاء مختلفون إن هؤلاء لو ظهروا دعونا إلى الجهاد مع ابن الزبير ولا أرى الجهاد مع ابن الزبير إلا ضلالا وإنا إن نحن ظهرنا رددنا هذا الأمر إلى أهله وإن أصبنا فعلى نياتنا تائبين من ذنوبنا إن لنا شكلا وإن لابن الزبير شكلا إنا وإياهم كما قال أخو بني كنانة ... أرى لك شكلا غير شكلي فأقصري ... عن اللوم إذ بدلت واختلف الشكل ...
قال فانصرف الناس معه حتى نزل هيت فكتب سليمان
بسم الله الرحمن الرحيم للأمير عبدالله بن يزيد من سليمان بن صرد ومن معه من المؤمنين سلام عليك أما بعد فقد قرأنا كتابك وفهمنا منا نويت فنعم والله الوالي ونعم الأمير ونعم أخو العشيرة أنت والله من نأمنه بالغيب ونستنصحه في المشورة ونحمده على كل حال إنا سمعنا الله عز وجل يقول في كتابه إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة إلى قوله وبشر المؤمنين ( 1 ) إن القوم قد استبشروا ببيعتهم التي بايعوا إنهم قد تابوا من عظيم جرمهم وقد توجهوا إلى الله وتوكلوا عليه ورضوا بما قضى الله ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير ( 2 ) والسلام عليك
فلما أتاه هذا الكتاب قال استمات القوم أول خبر يأيتكم عنهم قتلهم وايم الله ليقتلن كراما مسلمين ولا والذي هو ربهم لا يقتلهم عدوهم حتى تشتد شوكتهم وتكثر القتلى فيما بينهم
Page 413