Tārīkh al-Ṭabarī
تاريخ الطبري
وقيل إن زيادا أول من سير بين يديه بالحراب ومشي بين يديه بالعمد واتخذ الحرس رابطة خمسمائة واستعمل عليهم شيبان صاحب مقبرة شيبان من بني سعد فكانوا لا يبرحون المسجد حدثني عمر قال حدثنا علي قال جعل زياد خراسان أرباعا واستعمل على مرو أمير بن أحمر اليشكري وعلى أبرشهر خليد بن عبد الله الحنفي وعلى مرو الروذ والفارياب والطالقان قيس بن الهيثم وعلى هراة وباذ غيس وقادس وبوشنج نافع بن خالد الطاحي
حدثني عمر قال حدثنا علي قال حدثنا مسلمة بن محارب وابن أبي عمرو شيخ من الأزد أن زيادا عتب على نافع بن خالد الطاحي فحبسه وكتب عليه كتابا بمائة ألف وقال بعضهم ثمانمائة ألف وكان سبب موجدته عليه أنه بعث بخوان بازهر قوائمه منه فأخذ نافع قائمة وجعل مكانها قائمة من ذهب وبعث بالخوان إلى زياد مع غلام له يقال له زيد كان قيمه على أمره كله فسعى زيد بنافع وقال لزياد إنه قد خانك وأخذ قائمة من قوائم الخوان وجعل مكانها قائمة من ذهب قال فمشى رجال من وجوه الأزد إلى زياد فيهم سيف بن وهب المعولي وكان شريفا وله يقول الشاعر ... اعمد بسيف للسماحة والندى ... واعمد بصبرة للفعال الأعظم ...
قال فدخلوا على زياد وهو يستاك فتمثل زياد حين رآهم ... اذكر بنا موقف أفراسنا ... بالحنو إذ أنت إلينا فقير ...
قال وأما الأزد فيقولوان بل تمثل سيف بن وهب أبو طلحة المعولي بهذا البيت حين دخل على زياد فقال نعم قال وإنما ذكره أيام أجاره صبرة فدعا زياد بالكتاب فمحاه بسواكه وأخرج نافعا
حدثني عمر بن شبة قال حدثنا علي عن مسلمة أن زيادا عزل نافع بن خالد الطاحي وخليد بن عبد الله الحنفي وأمير بن أحمر اليشكري فاستعمل الحكم بن عمرو بن مجدع بن حذيم بن الحارث بن نعيلة بن مليك ونعيلة أخو غفار بن مليك ولكنهم قليل فصاروا إلى غفار
قال مسلمة أمر زياد حاجبه فقال ادع لي الحكم وهو يريد الحكم بن أبي العاص الثقفي فخرج الحاجب فرأى الحكم بن عمرو الغفاري فأدخله فقال زياد رجل له شرف وله صحبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم فعقد له على خراسان ثم قال له ما أردتك ولكن الله عز وجل أرادك
Page 200