1281

وقيل إن زيادا أول من سير بين يديه بالحراب ومشي بين يديه بالعمد واتخذ الحرس رابطة خمسمائة واستعمل عليهم شيبان صاحب مقبرة شيبان من بني سعد فكانوا لا يبرحون المسجد حدثني عمر قال حدثنا علي قال جعل زياد خراسان أرباعا واستعمل على مرو أمير بن أحمر اليشكري وعلى أبرشهر خليد بن عبد الله الحنفي وعلى مرو الروذ والفارياب والطالقان قيس بن الهيثم وعلى هراة وباذ غيس وقادس وبوشنج نافع بن خالد الطاحي

حدثني عمر قال حدثنا علي قال حدثنا مسلمة بن محارب وابن أبي عمرو شيخ من الأزد أن زيادا عتب على نافع بن خالد الطاحي فحبسه وكتب عليه كتابا بمائة ألف وقال بعضهم ثمانمائة ألف وكان سبب موجدته عليه أنه بعث بخوان بازهر قوائمه منه فأخذ نافع قائمة وجعل مكانها قائمة من ذهب وبعث بالخوان إلى زياد مع غلام له يقال له زيد كان قيمه على أمره كله فسعى زيد بنافع وقال لزياد إنه قد خانك وأخذ قائمة من قوائم الخوان وجعل مكانها قائمة من ذهب قال فمشى رجال من وجوه الأزد إلى زياد فيهم سيف بن وهب المعولي وكان شريفا وله يقول الشاعر ... اعمد بسيف للسماحة والندى ... واعمد بصبرة للفعال الأعظم ...

قال فدخلوا على زياد وهو يستاك فتمثل زياد حين رآهم ... اذكر بنا موقف أفراسنا ... بالحنو إذ أنت إلينا فقير ...

قال وأما الأزد فيقولوان بل تمثل سيف بن وهب أبو طلحة المعولي بهذا البيت حين دخل على زياد فقال نعم قال وإنما ذكره أيام أجاره صبرة فدعا زياد بالكتاب فمحاه بسواكه وأخرج نافعا

حدثني عمر بن شبة قال حدثنا علي عن مسلمة أن زيادا عزل نافع بن خالد الطاحي وخليد بن عبد الله الحنفي وأمير بن أحمر اليشكري فاستعمل الحكم بن عمرو بن مجدع بن حذيم بن الحارث بن نعيلة بن مليك ونعيلة أخو غفار بن مليك ولكنهم قليل فصاروا إلى غفار

قال مسلمة أمر زياد حاجبه فقال ادع لي الحكم وهو يريد الحكم بن أبي العاص الثقفي فخرج الحاجب فرأى الحكم بن عمرو الغفاري فأدخله فقال زياد رجل له شرف وله صحبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم فعقد له على خراسان ثم قال له ما أردتك ولكن الله عز وجل أرادك

Page 200