Tārīkh al-Ṭabarī
تاريخ الطبري
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن الصعب بن عطية عن أبيه قال وجاء محمد بن طلحة فأخذ بزمام الجمل فقال يا أمتاه مريني بأمرك قالت آمرك أن تكون كخير بني آدم إن تركت قال فحمل فجعل لا يحمل عليه أحد إلا حمل عليه ويقول حم لا ينصرون واجتمع عليه نفر فكلهم ادعى قتله المكعبر الأسدي والمكعبر الضبي ومعاوية بن شداد العبسي وعفان بن الأشقر النصري فأنفذه بعضهم بالرمح ففي ذلك يقول قاتله منهم ... وأشعث قوام بآيات ربه ... قليل الأذى فيما ترى العين مسلم ... هتكت له بالرمح جيب قميصه ... فخر صريعا لليدين وللفم ... يذكرني حم والرمح شاجر ... فهلا تلا حم قبل التقدم ... على غير شيء غير أن ليس تابعا ... عليا ومن لا يتبع الحق يندم ...
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن الصعب بن عطية عن أبيه قال قال القعقاع بن عمرو للأشتر يؤلبه يومئذ هل لك في العود فلم يجبه فقال يا أشتر بعضنا أعلم بقتال بعض منك فحمل القعقاع وإن الزمام مع زفر بن الحارث وكان آخر من أعقب في الزمام فلا والله ما بقي من بني عامر يومئذ شيخ إلا أصيب قدام الجمل فقتل فيمن قتل يومئذ ربيعة جد إسحاق بن مسلم وزفر يرتجز ويقول ... يا أمنا يا عيش لن تراعي ... كل بنيك بطل شجاع ... ليس بوهام ولا براعي ...
وقام القعقاع يرتجز ويقول ... إذا وردنا آجنا جهرناه ... ولا يطاق ورد ما منعناه ...
تمثلها تمثلا كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة قالا كان من آخر من قاتل ذلك اليوم زفر بن الحارث فزحف إليه القعقاع فلم يبق حول الجمل عامري مكتهل إلا أصيب يتسرعون إلى الموت وقال القعقاع يا بحير بن دلجة صح بقومك فليعقوا الجمل قبل أن يصابوا وتصاب أم المؤمنين فقال يال ضبة يا عمرو بن دلجة ادع بي إليك فدعا به فقال أنا آمن حتى أرجع قال نعم قال فاجتث ساق البعير فرمى بنفسه على شقه وجرجر البعير وقال القعقاع لمن يليه أنتم آمنون واجتمع هو وزفر على قطع بطان البعير وحملا الهودح فوضعاه ثم أطافا به وتفار من وراء ذلك من الناس
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن الصعب بن عطية عن أبيه قال لما أمسى الناس وتقدم علي وأحيط بالجمل ومن حوله وعقره بجير بن دلجة وقال إنكم آمنون كف بعض الناس عن بعض وقال علي في ذلك حين أمسى وانخنس عنهم القتال ... إليك أشكو عجري وبجري ... ومعشرا غشوا علي بصري ... قتلت منهم مضرا بمضري ... شفيت وقتلت معشري ...
Page 51