1120

حدثني عمر بن شبة قال حدثنا أبو الحسن قال حدثنا بشير بن عاصم عن ابن أبي ليلى عن أبيه قال خرج هاشم بن عتبة إلى علي بالربذة فأخبره بقدوم محمد بن أبي بكر وقول أبي موسى فقال لقد أردت عزله وسألني الأشتر أن أقره فرد علي هاشما إلى الكوفة وكتب إلى أبي موسى إني وجهت هاشم بن عتبة لينهض من قبلك من المسلمين إلي فأشخص الناس فإني لم أولك الذي أنت به إلا لتكون من أعواني على الحق فدعا أبو موسى السائب بن مالك الأشعري فقال له ما ترى قال أرى أن تتبع ما كتب به إليك قال لكني لا أرى ذلك فكتب هاشم إلى علي إني قد قدمت على رجل غال مشاق ظاهر الغل والشنآن وبعث بالكتاب مع المحل بن خليفة الطائي فبعث علي الحسن بن علي وعمار بن ياسر يستنفران له الناس وبعث قرظة بن كعب الأنصاري أميرا على الكوفة وكتب معه إلى أبي موسى أما بعد فقد كنت أرى أن بعدك من هذا الأمر الذي لم يجعل الله عز وجل لك منه نصيبا سيمنعك من رد أمري وقد بعثت الحسن بن علي وعمار بن ياسر يستنفران الناس وبعثت قرظة بن كعب واليا على المصر فاعتزل عملنا مذموما مدحورا فإن لم تفعل فإني قد أمرته أن ينابذك فإن نابذته بك أن يقطعك آرابا

فلما قدم الكتاب على أبي موسى اعتزل ودخل الحسن وعمار المسجد فقالا أيها الناس إن أمير المؤمنين يقول إني خرجت مخرجي هذا ظالما أو مظلوما وإني أذكر الله عز وجل رجلا رعى لله حقا إلا نفر فإن كنت مظلوما أعانني وإن كنت ظالما أخذ مني والله إن طلحة والزبير لأول من بايعني وأول من غدر فهل استأثرت بمال أو بدلت حكما فانفروا فمروا بمعروف وانهوا عن منكر

حدثني عمر قال حدثنا أبو الحسن قال حدثنا أبو مخنف عن جابر عن الشعبي عن أبي الطفيل قال قال علي يأتيكم من الكوفة اثناعشر ألف رجل ورجل فقعدت على نجفة ذي قار فأحصيتهم فما زادوا رجلا ولا نقصوا رجلا

حدثني عمر قال حدثنا أبو الحسن عن بشير بن عاصم عن ابن أبي ليلى عن أبيه قال خرج إلى علي اثنا عشر ألف رجل وهم أسباع على قريش وكنانة وأسد وتميم والرباب ومزينة معقل بن يسار الرياحي وسبع قيس عليهم سعد بن مسعود الثقفي وسبع بكر بن وائل وتغلب عليهم وعلة بن مخدوج الذهلي وسبع مذحج والأشعرين عليهم حجر بن عدي وسبع بجيلة وأنمار وخثعم والأزد عليهم مخنف بن سليم الأزدي

نزول علي الزاوية من البصرة

حدثني عمر بن شبة قال حدثنا أبو الحسن عن مسلمة بن محارب عن قتادة قال نزل علي الزاوية وأقام أياما فأرسل إليه الأحنف إن شئت أتيتك وإن شئت كففت عنك أربعة آلاف سيف فأرسل إليه علي كيف بما أعطيت أصحابك من الاعتزال قال إن من الوفاء لله عز وجل قتالهم فأرسل إليه كف من قدرت على كفه ثم سار علي من الزاوية وسار طلحة والزبير وعائشة من الفرضة فالتقوا عند موضع قصر عبيدالله أو عبدالله بن زياد فلما نزل الناس أرسل شقيق بن ثور إلى عمرو بن مرحوم العبدي أن اخرج فإذا خرجت فمل بنا إلى عسكر علي فخرجا في عبد القيس وبكر بن وائل فعدلوا إلى عسكر أمير المؤمنين فقال الناس من كان هؤلاء معه غلب ودفع شقيق بن ثور رايتهم إلى مولى له يقال له رشراشة فأرسل إليه وعلة بن محدوج الذهلي ضاعت الأحساب دفعت مكرمة قومك إلى رشراشة فأرسل شقيق أن أغن شأنك فإنا نغني شأننا فأقاموا ثلاثة أيام لم يكن بينهم قتال يرسل إليهم علي ويكلمهم ويردعهم

Page 36