Tārīkh al-Ṭabarī
تاريخ الطبري
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال حمل بنيه الثلاثة سام وحام ويافث ونساءهم وستة أناسي ممن كان آمن به فكانوا عشرة نفر بنوح وبنيه وأزواجهم وأرسل الله تبارك وتعالى الطوفان لمضي ستمائة سنة من عمر نوح فيما ذكره أهل العلم من أهل الكتاب وغيرهم ولتتمة ألفي سنة ومائتي سنة وست وخمسين سنة من لدن اهبط آدم إلى الأرض
وقيل إن الله عز وجل أرسل الطوفان لثلاث عشرة خلت من آب وإن نوحا أقام في الفلك إلى أن غاض الماء واستوت الفلك على جبل الجودي بقردى في اليوم السابع عشر من الشهر السادس فلما خرج نوح منها اتخذ بناحية قردى من أرض الجزيرة موضعا وابتنى هناك قرية سماها ثمانين لأنه كان بنى فيها بيتا لكل إنسان ممن آمن معه وهم ثمانون فهي إلى اليوم تسمى سوق ثمانين
حدثني الحارث قال حدثنا ابن سعد قال حدثني هشام بن محمد قال أخبرني أبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال هبط نوح عليه السلام إلى قرية فبنى كل رجل منهم بيتا فسميت سوق ثمانين فغرق بنو قابيل كلهم وما بين نوح إلى آدم من الآباء كانوا على الإسلام
قال أبو جعفر فصار هو وأهله فيه فأوحى الله إليه أنه لا يعيد الطوفان إلى الأرض أبدا
وقد حدثني عباد بن يعقوب الأسدي قال حدثنا المحاربي عن عثمان بن مطر عن عبدالعزيز بن عبد الغفور عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في أول يوم من رجب ركب نوح السفينة فصام هو وجميع من معه وجرت بهم السفينة ستة أشهر فانتهى ذلك إلى المحرم فأرست السفينة على الجودي يوم عاشوراء فصام نوح وأمر جميع من معه من الوحش والدواب فصاموا شكرا لله عز وجل
حدثنا القاسم قال حدثنا الحسين قال حدثني حجاج عن ابن جريج قال كانت السفينة أعلاها الطير ووسطها الناس وأسفلها السباع وكان طولها في السماء ثلاثين ذراعا ودفعت من عين وردة يوم الجمعة لعشر ليال مضين من رجب وأرست على الجودي يوم عاشوراء ومرت بالبيت فطافت به سبعا وقد رفعه الله من الغرق ثم جاءت اليمن ثم رجعت
حدثنا القاسم قال حدثنا الحسين قال حدثنا الحجاج عن أبي جعفر الرازي عن قتادة قال هبط نوح من السفينة يوم العاشر من المحرم فقال لمن معه من كان منكم صائما فليتم صومه ومن كان منكم مفطرا فليصم
حدثنا بشر بن معاذ قال حدثنا يزيد قال حدثنا سعيد عن قتادة قال ذكر لنا أنها يعني الفلك استقلت بهم في عشر خلون من رجب فكانت في الماء خمسين ومائة يوم واستقرت على الجودي شهرا وأهبط بهم في عشر خلون من المحرم يوم عاشوراء
حدثنا القاسم قال حدثنا الحسين قال حدثني حجاج عن أبي معشر عن محمد بن قيس قال ما كان زمان نوح شبر من الأرض إلا إنسان يدعيه
ثم عاش نوح بعد الطوفان فيما حدثني نصر بن علي الجهضمي قال أخبرنا نوح بن قيس قال حدثنا عون بن أبي شداد قال عاش يعني نوحا بعد ذلك يعني بعد الألف سنة إلا خمسين عاما التي لبثها في قومه ثلاثمائة وخمسين سنة
Page 118