1082

فيقولون إنك لتوعدنا فإذا لقوا عليا وأرادوه أبى وقال ... لو أن قومي طاوعتني سراتهم ... أمرتهم أمرا يديخ الأعاديا فيقولن إنك لتوعدنا فيقومون ويتركونه

وحدثني عمر بن شبة قال حدثنا أبو الحسن المدائني قال أخبرنا مسلمة بن محارب عن داود بن أبي هند عن الشعبي قال لما قتل عثمان رضي الله عنه أتى الناس عليا وهو في سوق المدينة وقالوا له ابسط يدك نبايعك قال لا تعجلوا فإن عمر كان رجلا مباركا وقد أوصى بها شورى فأمهلوا يجتمع الناس ويتشاورون فارتد الناس عن علي ثم قال بعضهم إن رجع الناس إلى أمصارهم بقتل عثمان ولم يقم بعده قائم بهذا الأمر لم نأمن اختلاف الناس وفساد الأمة فعادوا إلى علي فأخذ الأشتر بيده فقبضها علي فقال أبعد ثلاثة أما والله لئن تركتها لتقصرن عنيتك عليها حينا فبايعته العامة وأهل الكوفة يقولون إن أول من بايعه الأشتر وكتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن أبي حارثة وأبي عثمان قالا لما كان يوم الخميس على رأس خمسة أيام من مقتل عثمان رضي الله عنه جمعوا أهل المدينة فوجدوا سعدا والزبير خارجين ووجدوا طلحة في حائط له ووجدوا بني أمية قد هربوا إلا من لم يطق الهرب وهرب الوليد وسعيد إلى مكة في أول من خرج وتبعهم مروان وتتابع على ذلك من تتابع فلما اجتمع لهم أهل المدينة قال لهم أهل مصر أنتم أهل الشورى وأنتم تعقدون الإمامة وأمركم عابر على الأمة فانظروا رجلا تنصبونه ونحن لكم تبع فقال الجمهور علي بن أبي طالب نحن به راضون

وأخبرنا علي بن مسلم قال حدثنا حبان بن هلال قال حدثنا جعفر بن سليمان عن عوف قال أما أنا فأشهد أني سمعت محمد بن سيرين يقول إن عليا جاء فقال لطلحة ابسط يدك يا طلحة لأبايعك فقال طلحة أنت أحق وأنت أمير المؤمنين فابسط يدك قال فبسط علي يده فبايعه وكتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة قالا فقالوا لهم دونكم يا أهل المدينة فقد أجلناكم يومين فوالله لئن لم تفرغوا لنقتلن غدا عليا وطلحة والزبير وأناسا كثيرا فغشى الناس عليا فقالوا نبايعك فقد ترى ما نزل بالإسلام وما ابتلينا به من ذوي القربى فقال علي دعوني والتمسوا غيري فإنا مستقبلون أمرا له وجوه وله ألوان لا تقوم له القلوب ولا تثبت عليه العقول فقالوا ننشدك الله ألا ترى ما نرى ألا ترى الإسلام ألا ترى الفتنة ألا تخاف الله فقال قد أجبتكم لما أرى واعلموا إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم وإن تركتموني فإنما أنا كأحدكم إلا أني أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم ثم افترقوا على ذلك واتعدوا الغد وتشاور الناس فيما بينهم وقالوا إن دخل طلحة والزبير فقد استقامت فبعث البصريون إلى الزبير بصريا وقالوا احذر لاتحاده وكان رسولهم حكيم بن جبلة العبدي في نفر فجاؤوا به يحدونه بالسيف وإلى طلحة كوفيا وقالوا له احذر لاتحاده فبعثوا الأشتر في نفر فجاؤوا به يحدونه بالسيف وأهل الكوفة وأهل البصرة شامتون بصاحبهم وأهل مصر فرحون بما اجتمع عليه أهل المدينة وقد خشع أهل الكوفة وأهل البصرة أن صاروا أتباعا لأهل مصر وحشوة فيهم وازدادوا بذلك على طلحة والزبير غيظا فلما أصبحوا من يوم الجمعة حضر الناس المسجد جاء علي حتى صعد المنبر فقال يا أيها الناس عن ملاء وإذن إن هذا أمركم ليس لأحد فيه حق إلا من أمرتم وقد افترقنا بالأمس على أمر فإن شئتم قعدت لكم وإلا فلا أجد على أحد فقالوا نحن على ما فارقناك عليه بالأمس وجاء القوم بطلحة فقالوا بايع فقال إني إنما أبايع كرها فبايع وكان به شلل أول

Page 700