Tārīkh al-Ṭabarī
تاريخ الطبري
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن المستنير عن أخيه قال والله ما علمت ولا سمعت بأحد غزا عثمان رضي الله عنه ولا ركب إليه إلا قتل لقد اجتمع بالكوفة نفر فيهم الأشتر وزيد بن صوحان وكعب بن ذي الحبكة وأو زينب وأبو مورع وكميل بن زياد وعمير بن ضابىء فقالوا لا والله لا يرفع رأس ما دام عثمان على الناس فقال عمير بن ضابىء وكميل بن زياد نحن نقتله فركبا إلى المدينة فأما عمير فإنه نكل عنه وأما كميل بن زياد فإنه جسر وثاوره وكان جالسا يرصده حتى أتى عليه عثمان فوجأ عثمان وجهه فوقع على أسته وقال أوجعتني يا أمير المؤمنين قال أولست بفاتك قال لا والله الذي لا إله إلا هو فحلف وقد اجتمع عليه الناس فقالوا نفتشه يا أمير المؤمنين فقال لا قد رزق الله العافية ولا أشتهي أن أطلع منه على غير ما قال وقال إن كان كما قلت يا كميل فافتقد مني وجثا فوالله ما حسبتك إلا تريدني وقال إن كنت صادقا فأجزل الله وإن كنت كاذبا فأذل الله وقعد له على قدميه وقال دونك قال قد تركت فبقي حتى أكثر الناس في نجائهما فلما قدم الحجاج قال من كان من بعث المهلب فليواف مكتبه ولا يجعل على نفسه سبيلا فقام إليه عمير وقال إني شيخ ضعيف ولي ابنان قويان فأخرج أحدهما مكاني أو كليهما فقال من أنت قال أنا عمير بن ضابىء فقال والله لقد عصيت الله عز وجل منذ أربعين سنة ووالله لأنكلن بك المسلمين غضبت لسارق الكلب ظالما إن أباك إذ غل لهم وإنك هممت ونكلت وإني أهم ثم لا أنكل فضربت عنقه كتب إلي السري عن شعيب عن سيف قال حدثنا رجل من بني أسد قال كان من حديثه انه كان قد غزا عثمان رضي الله عنه فيمن غزاه فلما قدم الحجاج ونادى بما نادى به عرض رجل عليه ما عوض نفسه فقبل منه فلما قال أسماء بن خارجة لقد كان شأن عمير مما يهمني قال ومن عمير قال هذا الشيخ قال ... ذكرتني الطعن وكنت ناسيا ...
أليس فيمن خرج إلى عثمان قال بلى قال فهل بالكوفة أحد غيره قال نعم كميل قال علي بعمير فضرب عنقه ودعا بكميل فهرب فأخذ النخع به فقال له الأسود بن الهيثم ما تريد من شيخ قد كفاكه الكبر فقال أما والله لتحبسن عني لسانك أو لأحسن رأسك بالسيف قال افعل فلما رأى كميل ما لقي قومه من الخوف وهم ألفا مقاتل قال الموت خير من الخوف إذا أخيف ألفان من سببي وحرموا فخرج حتى أتى الحجاج فقال له الحجاج أنت الذي أردت ثم لم يكشفك أمير المؤمنين ولم نرض حتى قعدته للقصاص إذ دفعك عن نفسه فقال على أي ذلك تقتلني تقتلني على عفوه أو على عافيتي قال يا أدهم بن المحرز اقتله قال والأجر بيني وبينك قال نعم قال أدهم بل الأجر لك وما كان من إثم فعلي وقال مالك بن عبدالله وكان من المسيرين ... مضت لابن أروى في كميل ظلامة ... عفاها له والمستقيد يلام ... وقال له لا أقبح اليوم مثلة ... عليك أبا عمرو وأنت إمام ... رويدك رأسي والذي نسكت له ... قريش بنا على الكبير حرام ... وللعفو أمن يعرف الناس فضله ... وليس علينا في القصاص أثام ... ولو علم الفاروق ما أنت صانع ... نهى عنك نهيا ليس فيه كلام ...
حدثني عمر بن شبة قال حدثنا علي بن محمد عن سحيم بن حفص قال كان ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب شريك عثمان في الجاهلية فقال العباس بن ربيعة لعثمان اكتب لي إلى ابن عامر يسلفني مائة ألف فكتب فأعطاه مائة الف وصله بها وأقطعه داره دار العباس بن ربيعةاليوم
وحدثني عمر قال حدثنا علي عن إسحاق بن يحيى عن موسى بن طلحة قال كان لعثمان على طلحة خمسون ألفا فخرج عثمان يوما إلى المسجد فقال له طلحة قد تهيأ مالك فاقبضه قال هو لك يا أبا محمد معونة لك على مروءتك
Page 683