512

Kitāb al-Taʾrīkh

كتاب التأريخ

Publisher

دار صادر

Publisher Location

بيروت

وتوفي يزيد بن معاوية في صفر سنة 64 بموضع يقال له حوارين وحمل إلى دمشق فدفن بها وصلى عليه معاوية بن يزيد وكان له من الولد الذكور أربعة معاوية وخالد وأبو سفيان وعبد الله وكان الغالب عليه حسان بن بحدل الكلبي وروح بن زنباع الجذامي والنعمان بن بشير وعبد الله بن رياح وكان على شرطه عبد الله بن عامر الهمداني وعلى حرسه سعيد مولى كلب وحاجبه صفوان مولاه

وكتب مروان بن الحكم إلى الحصين بن نمير وهو في محاربة ابن الزبير لا يهولنك ما حدث وامض لشأنك وبلغ الخبر ابن الزبير وذاع في العسكر فانكسرت شوكة القوم وأرسل الحصين بن نمير إلى ابن الزبير نلتقي الليلة على الأمان فالتقيا فقال له الحصين بن نمير إن يزيد قد مات وابنه صبي فهل لك أن أحملك إلى الشأم فليس بالشأم أحد فأبايع لك فليس يختلف عليك اثنان فقال ابن الزبير رافعا صوته لا والله الذي لا إله إلا هو أو تقتل بأهل الحرة أمثالهم من أهل الشأم فقال له الحصين من زعم أنك داهية فهو أحمق أقول لك ما لك سرا وتقول لي ما عليك علانية ثم انصرف

وكان سعيد بن المسيب يسمي سني يزيد بن معاوية بالشؤم في السنة الأولى قتل الحسين بن علي وأهل بيت رسول الله والثانية استبيح حرم رسول الله وانتهكت حرمة المدينة والثالثة سفكت الدماء في حرم الله وحرقت الكعبة

وأقام الحج في ولاية يزيد بن معاوية سنة 60 عمرو بن سعيد بن العاص وفي سنة 61 الوليد بن عتبة وفي سنة 62 الوليد بن عتبة بن أبي سفيان وغزا في الناس في ولايته سنة 61 غزا مالك بن عبد الله الخثعمي الصائفة وهي غزاة سورية

Page 253