414

Kitāb al-Taʾrīkh

كتاب التأريخ

Publisher

دار صادر

Publisher Location

بيروت

Regions
Iraq

وكان أول مال أعطاه مالا قدم به أبو هريرة من البحرين مبلغه سبعمائة ألف درهم قال اكتبوا الناس على منازلهم وكتبوا بني عبد مناف ثم أتبعوهم أبا بكر وقومه ثم أتبعوهم عمر بن الخطاب وقومه على الخلافة فلما نظر عمر قال وددت والله إني هكذا في القرابة برسول الله ولكن ابدأوا برسول الله ثم الأقرب فالأقرب منه حتى تضعوا عمر بحيث وضعه الله وفرض للنساء المهاجرات وغيرهن على قدر فضلهن وكانت فريضته لهن في ألفين وألف وخمسمائة وألف وفرض لأسماء بنت عميس وأم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط وخولة بنت حكيم بن الأوقص امرأة عثمان بن مظعون في ألفين وفرض لأم عبد في ألف وخمسمائة وفرض لأشراف الأعاجم وفرض لفيروز بن يزدجرد دهقان نهر الملك والنخيرخان ولخالد وللجميل ابني بصبهرى دهقان الفلوجة وللهرمزان ولبسطام بن نرسي دهقان بابل وجفينة العبادي في ألفين ألفين وقال قوم أشراف أحببت أن أتألف بهم غيرهم

وقال عمر في آخر سنيه اني كنت تألفت الناس بما صنعت في تفضيل بعض على بعض وإن عشت هذه السنة ساويت بين الناس فلم أفضل أحمر على أسود ولا عربيا على عجمي وصنعت كما صنع رسول الله وأبو بكر

ومصر الأمصار في هذه السنة وقال الأمصار سبعة فالمدينة مصر والشأم مصر والجزيرة مصر والكوفة مصر والبصرة مصر وجند الأجناد فصير فلسطين جندا والجزيرة جندا والموصل جندا وقنسرين جندا

وفي هذه السنة فتح عمرو بن العاص الاسكندرية وسائر أعمال مصر واجتباها أربعة عشر ألف ألف دينار من خراج رؤوسهم لكل رأس دينارا وخراج غلاتهم من كل مائة إردب إردبين وأخرج أصحاب هرقل ومات هرقل ملك الروم فزاد ذلك في وهنهم وضعفهم

ولما فتح عمرو بن العاص الاسكندرية أوفد إلى عمر بن الخطاب معاوية بن حديج الكندي فقال له معاوية اكتب معي فقال وما أصنع بالكتاب معك خبره بما رأيت وأد إليه الرسالة فلما أتى عمر وخبره الخبر خر ساجدا وكتب عمر إلى عمرو بن العاص أن يحمل طعاما في البحر إلى المدينة يكفي عامة المسلمين حتى يصير به إلى ساحل الجار فحمل طعاما إلى القلزم ثم حمله في البحر في عشرين مركبا في المركب ثلاثة آلاف إردب وأقل وأكثر حتى وافى الجار وبلغ عمر قدومها فخرج ومعه جلة أصحاب رسول الله حتى قدم الجار فنظر السفن ثم وكل من قبض ذلك الطعام وبنى هنالك قصرين وجعل ذلك الطعام فيهما ثم أمر زيد بن ثابت أن يكتب الناس على منازلهم وأمره أن يكتب لهم صكاكا من قراطيس ثم يختم أسافلها فكان أول من صك وختم أسفل الصكاك

Page 154