401

Kitāb al-Taʾrīkh

كتاب التأريخ

Publisher

دار صادر

Publisher Location

بيروت

Regions
Iraq

ووجه أبو عبيدة عمرو بن العاص إلى الأردن وفلسطين فجمع القوم جموعا ليدفعوا عمرا وأصحابه فوجه أبو عبيدة إلى عمرو شرحبيل بن حسنة وتوجه أبو عبيدة نحو جمع الروم ففتح الأردن عنوة ما خلا طبرية فإن أهلها صالحوه على أنصاف منازلهم وكنائسهم وكان المتولي لذلك شرحبيل بن حسنة

وقد كان الروم لما بلغهم إقبال أبي عبيدة تحولوا إلى فحل فعبأ أبو عبيدة المسلمين فجعل على ميمنته معاذ بن جبل وعلى ميسرته هاشم بن عتبة وعلى الرجالة سعد بن زيد وعلى الخيل خالد بن الوليد وأقبلت الروم فكان أول من لقيهم خالد فهزم الله الروم وطلبوا الصلح على أن يؤدوا الجزية فأجابهم أبو عبيدة إلى ذلك وانصرف وخلف عمرو بن العاص على باقي الأردن ووجه بخالد على مقدمته إلى بعلبك وأرض البقاع فافتتحها وصار إلى حمص ولحقه أبو عبيدة فحصروا أهل حمص حصارا شديدا ثم طلبوا الصلح فصالحهم عن جميع بلادهم على أن عليهم خراجا مائة وسبعين ألف دينار ثم دخل المسلمون المدينة وبث أبو عبيدة عماله في نواحي حمص

ثم أتاه خبر ما جمع طاغية الروم من الجموح في جميع البلدان وبعثه إليهم من لا قبل لهم به فرجع إلى دمشق وكتب إلى عمر بن الخطاب بذلك وكتب إليهم عمر أنه قد كره رجوعكم من أرض حمص إلى دمشق وجمع أبو عبيدة إليه المسلمين وعسكر باليرموك وكان جبلة بن الأيهم الغساني على مقدمة الروم في جيش من قومه وجعل أبو عبيدة خالد بن الوليد على مقدمته فواقع المشركين ولقي ماهان صاحب الروم واقتتلوا قتالا شديدا ولحقه أبو عبيدة والمسلمون وكانت وقعة جليلة الخطب فقتل من الروم مقتلة عظيمة وفتح الله على المسلمين وكان ذلك في سنة 15

وأوفد أبو عبيدة إلى عمر وفدا فيهم حذيفة بن اليمان وقد كان عمر أرق عدة ليال واشتد تطلعه إلى الخبر فلما ورد عليه الخبر خر ساجدا وقال الحمد لله الذي فتح على أبي عبيدة فوالله لو لم يفتح لقال قائل لو كان . . . . . . . خالد بن الوليد

Page 141