351

Al-Taqyīd al-kabīr fī tafsīr kitāb Allāh al-majīd

التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد

Publisher

كلية أصول الدين

Publisher Location

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - الرياض - المملكة العربية السعودية

فالجواب: أنه لما كان مسترًا صار بمنزلة المضمر، والحال يصح إتيانها من المضمر إذ هو معرفة، وكلام سيبويه هذا يدل على أنه لا يجوز عنده أن تأتي الحال من النكرة إلا إذا كانت النكرة مصدرًا غير ملفوظ به.
فإن قلت: إنه قد قال في " باب الحال " في قولك: " مررت برجل مع امرأة قائمين "، إن " قائمين " حال.
فالجواب: أنه لما أُعْرِبَ حالًا؛ لأن رجلًا موصوف بقوله مع امرأة، والتقدير: " كائن مع امرأة "، فلما وصف قرب من المعرفة فأتت الحال منه، وأتت من المرأة على جهة التغليب، وإلّا فالأصل أن لا تأتي منها لكن تغليب المعرفة غير معروف، ويمكن أن يريد أبو حيان ما حكى سيبويه من قولهم: " له مائة بيضًا "، و"مررت بما قعدةَ رجلٍ ".
- (أن لا نعبد إلا اللَّه) أبو حيان: يدل من (كلمةٍ)، وأجاز أبو البقاء أن يكون بدلًا من (سواء).
قال المختصر: وفيه نظر. انتهى. النظر الذي فيه هو: أن المفسرين قالوا: الكلمة هي قوله: (أن لا نعبد إلا اللَّه). . الخ، و(سواء) صفة (كلمة) فإذا جعلت (أن لا نعبد) بدلًا منه لزم وصف الشيء

1 / 548