Taqyīd al-ʿilm liʾl-khaṭīb al-baghdādī
تقييد العلم للخطيب البغدادي
Publisher
إحياء السنة النبوية
Publisher Location
بيروت
Regions
•Iraq
Empires & Eras
Seljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194
تَقْيِيدُ الْعِلْمِ لِلْخَطِيبِ الْبَغْدَادِيِّ
1 / 1
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، الْأَغَرِّ الْأَكْرَمِ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى الصَّادِقِ الْأَمِينِ، النَّاطِقِ الْمُبِينِ مُحَمَّدٍ نَبِيِّنَا الْمُخْتَارِ، وَعَلَى إِخْوَانِهِ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ الْأَبْرَارِ، وَأَزْوَاجِهِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَتَابِعِيهِمْ بِالْإِحْسَانِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ. أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ جَعَلَ لِلْعُلُومِ مِحِلَّيْنِ: أَحَدُهُمَا الْقُلُوبُ، وَالْآخَرُ الْكُتُبُ الْمُدَوَّنَةُ، فَمَنْ أُوتِي سَمْعًا وَاعِيًا، وَقَلْبًا حَافِظًا، فَذَاكَ الَّذِي عَلَتْ دَرَجَتُهُ، وَعَظُمَتْ فِي الْعِلْمِ مَنْزِلَتُهُ، وَعَلَى حِفْظِهِ مُعَوَّلُهُ؛ وَمَنْ عَجَزَ عَنِ الْحِفْظِ قَلْبُهُ، فَخَطَّ عِلْمَهُ وَكَتَبَهُ، كَانَ ذَلِكَ تَقْيِيدًا مِنْهُ لَهُ، إِذْ كِتَابُهُ عِنْدَهُ آمِنٌ مِنْ قَلْبِهِ، لِمَا يَعْرِضُ لِلْقُلُوبِ مِنَ النِّسْيَانِ، وَيَنْقَسِمُ الْأَفْكَارُ مِنْ طَوَارِقِ الْحَدَثَانِ. وَقَدْ جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَكْتُبُوا عَنِّي شَيْئًا سِوَى الْقُرْآنِ، وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ»، فَحَمَلَ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ حُكْمَ كِتَابِ الْعِلْمِ عَلَى ظَاهِرِ هَذَا الْخَبَرِ، وَكَرِهُوا أَنْ يُكْتَبُ شَيْءٌ مِنَ الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ فِي الصُّحُفِ، وَشَدَّدُوا فِي ذَلِكَ وَأَجَازَ آخَرُونَ مِنْهُمْ كِتَابَ الْعِلْمِ وَتَدْوِينَهُ، وَأَنَا أَذْكُرُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ مِنَ الْكَرَاهَةِ وَأُبَيِّنُ وَجْهَهَا وَأَنَّ كَتْبَ الْعِلْمِ مُبَاحٌ غَيْرُ مَحْظُورٍ، وَمُسْتَحَبٌّ غَيْرُ مَكْرُوهٍ. وَبِالِلَّهِ تَعَالَى أَسْتَعِينُ، وَهُوَ حَسْبِي، وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.
1 / 28
بَابُ ذِكْرِ الرِّوَايَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، أَنَّهُ نَهَى عَنْ كَتْبِ مَا سِوَى الْقُرْآنِ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ الصَّيْرَفِيُّ، بِنَيْسَابُورَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الصَّيَّادُ، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلَّادٍ النَّصِيبِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ: «لَا تَكْتُبُوا عَنِّي شَيْئًا سِوَى الْقُرْآنِ» وَقَالَ الصَّغَانِيُّ: «غَيْرَ الْقُرْآنِ»، ثُمَّ اتَّفَقَا «فَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ»
وَقَالَ: «حَدِّثُوا عَنِّي، وَلَا تَكْذِبُوا عَلَيَّ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ» قَالَ هَمَّامٌ: أَحْسِبُهُ قَالَ: «مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»
وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ هَمَّامٍ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ بِالرَّيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، ⦗٣٠⦘ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ: «لَا تَكْتُبُوا عَنِّي شَيْئًا، فَمَنْ كَتَبَ عَنِّي شَيْئًا غَيْرَ الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»
1 / 29
وَرَوَاهُ هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، عَنْ هَمَّامٍ كَذَلِكَ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ غَالِبٍ الْخُوَارِزْمِيُّ قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عُمَرَ بْنِ نُوحٍ الْبَجَلِيِّ: أَخْبَرَكُمْ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ: «لَا تَكْتُبُوا عَنِّي، وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ»، قَالَ: «وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ»
وَرَوَاهُ أَبُو مَالِكٍ كَثِيرُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ هَمَّامٍ، أَخْبَرَنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ شَاذَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ وَهْبٍ الْبُنْدَارُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ، حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ صَاحِبُ أَبِي عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «لَا تَكْتُبُوا عَنِّي شَيْئًا إِلَّا الْقُرْآنَ، فَمَنْ كَتَبَ شَيْئًا فَلْيَمْحُهُ»
وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ وَاصِلٍ الْحَدَّادُ، عَنْ هَمَّامٍ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرْبِيُّ الزَّاهِدُ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ نَصْرٍ الْقَاضِي الْحَلَبِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْمِصِّيصِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، عَنْ هَمَّامٍ، وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى بْنِ الرَّوَّاسِ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ ⦗٣١⦘ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «لَا تَكْتُبُوا عَنِّي شَيْئًا إِلَّا الْقُرْآنَ فَمَنْ كَتَبَ عَنِّي شَيْئًا فَلْيَمْحُهُ»، قَالَ: «وَحَدِّثُوا عَنِّي وَلَا حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»، قَالَ: «وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ» . وَهَذَا لَفْظُ الْبَرْمَكِيِّ
1 / 30
وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ هَمَّامٍ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْمُعَدِّلُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الصَّوَّافُ، وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنِي هَمَّامٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «لَا تَكْتُبُوا عَنِّي شَيْئًا إِلَّا الْقُرْآنَ، مَنْ كَتَبَ عَنِّي شَيْئًا سِوَى الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ» . هَذَا لَفْظُ ابْنِ حَمْدَانَ، وَقَالَ ابْنُ الصَّوَّافِ: عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، قَالَ: «لَا تَكْتُبُوا عَنِّي شَيْئًا» . هَذَا مَعْنَاهُ
وَرَوَاهُ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ، عَنْ هَمَّامٍ، أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ نُوحٍ الْجُنْدَيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَبِيرِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، وَأَبُو الْوَلِيدِ قَالَا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ،: «لَا تَكْتُبُوا عَنِّي شَيْئًا إِلَّا الْقُرْآنَ فَمَنْ كَتَبَ غَيْرَهُ فَلْيَمْحُهُ، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» تَفَرَّدَ هَمَّامٌ بِرِوَايَةِ هَذَا ⦗٣٢⦘ الْحَدِيثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ هَكَذَا مَرْفُوعًا. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ أَيْضًا، عَنْ زَيْدٍ. وَيُقَالُ أَنَّ الْمَحْفُوظَ رِوَايَةُ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مِنْ قَوْلِهِ، غَيْرَ مَرْفُوعٍ إِلَى النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
1 / 31
فَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي رُوِيَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ بِمُتَابَعَتِهِ هَمَّامًا عَلَى رِوَايَتِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، فَحَدَّثَنِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ طَاهِرٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ النُّعْمَانِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، قَالَ: «لَا تَكْتُبُوا عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ فَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ»
٢ - ذِكْرُ حَدِيثٍ آخَرَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، فِي كَتْبِ الْحَدِيثِ، فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ، بِأَصْبَهَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، أَنْ أَكْتُبَ الْحَدِيثَ، فَأَبَى أَنْ يَأْذَنَ لِي
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ لُولُو الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْمَاطِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ⦗٣٣⦘ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا لُوَيْنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، أَنْ يَأْذَنَ لِي أَنْ أَكْتُبَ الْحَدِيثَ، فَلَمْ يَأْذَنْ لِي وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: فَأَبَى أَنْ يَأْذَنَ لِي
1 / 32
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَضَالَةَ النَّيْسَابُورِيُّ الْحَافِظُ بِالرَّيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّيِّبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُمْنٍ، مَوْلَى الْمُعْتَضِدِ، بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ حَرْبٍ الْمَرْوَزِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: اسْتَأْذَنَّا النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، فِي الْكِتَابِ فَأَبَى أَنْ يَأْذَنَ لَنَا
٣ - ذِكْرُ الرِّوَايَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، نَحْوَ ذَلِكَ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّرَّاجُ، بِنَيْسَابُورَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، وَنَحْنُ نَكْتُبُ الْأَحَادِيثَ، فَقَالَ: «مَا هَذَا الَّذِي تَكْتُبُونَ؟»، قُلْنَا: أَحَادِيثَ سَمِعْنَاهَا مِنْكَ. قَالَ: «أَكِتَابًا غَيْرَ كِتَابِ اللَّهِ تُرِيدُونَ؟ مَا أَضَلَّ الْأُمَمَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِلَّا مَا اكْتَتَبُوا مِنَ الْكُتُبِ مَعَ كِتَابِ اللَّهِ» . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقُلْتُ: أَنَتَحَدَّثُ عَنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، تَحَدَّثُوا عَنِّي وَلَا حَرَجَ فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» . كَذَا رَوَى لَنَا السَّرَّاجُ هَذَا الْحَدِيثَ، وَرَوَاهُ غَيْرُ الْأَصَمِّ، عَنِ الْعَبَّاسِ الدُّورِيِّ، ⦗٣٤⦘ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ الْخَرَّازُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ
1 / 33
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، وَنَحْنُ نَكْتُبُ الْأَحَادِيثَ فَقَالَ: " مَا هَذَا الَّذِي تَكْتُبُونَ؟ قُلْنَا: أَحَادِيثَ نَسْمَعُهَا مِنْكَ، قَالَ: «كِتَابٌ غَيْرَ كِتَابِ اللَّهِ؟ أَتَدْرُونَ مَا ضَلَّ الْأُمَمَ قَبْلَكُمْ؟ أَلَا بِمَا اكْتَتَبُوا مِنَ الْكُتُبِ مَعَ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى» . قُلْنَا: أَنُحَدِّثُ عَنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «حَدِّثُوا عَنِّي وَلَا حَرَجَ وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْتَيَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» . قُلْنَا: فَنَتَحَدَّثُ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: «حَدِّثُوا وَلَا حَرَجَ فَإِنَّكُمْ لَمْ تُحَدِّثُوا عَنْهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا وَقَدْ كَانَ فِيهِمْ أَعْجَبُ مِنْهُ» . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَجَمَعْنَاهَا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَأَلْقَيْنَاهَا فِي النَّارِ. هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الْقَطِيعِيِّ، وَالْآخَرُ بِمَعْنَاهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِيهِ: «أَكِتَابٌ مَعَ كِتَابِ اللَّهِ؟ أَمْحِضُوا كِتَابَ اللَّهِ وَأَخْلِصُوهُ»
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى النَّاقِدُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ أَنَّ نَاسًا قَدْ كَتَبُوا حَدِيثَهُ، فَصَعَدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «مَا هَذِهِ الْكُتُبُ الَّتِي بَلَغَنِي أَنَّكُمْ قَدْ كَتَبْتُمْ؟ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهَا شَيْءٌ فَلْيَأْتِ ⦗٣٥⦘ بِهِ» فَجَمَعْنَاهَا فَأُخْرِجَتْ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَتَحَدَّثُ عَنْكَ؟ قَالَ: «تَحَدَّثُوا عَنِّي وَلَا حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»
1 / 34
٤ - ذِكْرُ الرِّوَايَةِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، فِي ذَلِكَ
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو اللُّؤْلُؤِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، قَالَ: دَخَلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَسَأَلَهُ عَنْ حَدِيثٍ، فَأَمَرَ إِنْسَانًا يَكْتُبْهُ، فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، أَمَرَنَا أَنْ لَا نَكْتُبَ شَيْئًا مِنْ حَدِيثِهِ، فَمَحَاهُ. أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ النَّاقِدُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِيرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا كَثِيرٌ وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الدَّاوُدِيُّ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، نَهَى أَنْ يُكْتَبَ حَدِيثُهُ
1 / 35
بَابُ ذِكْرِ الْأَحَادِيثِ الْمَوْقُوفَةِ عَنِ الصَّحَابَةِ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، فِي ذَلِكَ
الرِّوَايَةُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرِمٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا مُسْتَمِرٌّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: قُلْنَا لِأَبِي سَعِيدٍ: لَوْ كَتَبْتُمْ لَنَا، فَإِنَّا لَا نَحْفَظُ، قَالَ: «لَا نُكْتِبُكُمْ وَلَا نَجْعَلُهَا مَصَاحِفَ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ يُحَدِّثُنَا فَنَحْفَظُ، فَاحْفَظُوا عَنَّا كَمَا كُنَّا نَحْفَظُ عَنْ نَبِيِّكُمْ»
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النِّجَادُ إِمْلَاءً، قَالَ: قُرِئَ عَلَى يَحْيَى بْنِ جَعْفَرٍ، وَأَنْا أَسْمَعُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ السَّكَنِ، حَدَّثَنَا الْمُسْتَمِرُّ بْنُ الرَّيَّانِ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَضْرَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَكْتِبْنَا، قَالَ: أَتَجْعَلُونَهُ مَصَاحِفَ، تَقْرَأُونَهَا؟ كَانَ نَبِيُّكُمْ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، يُحَدِّثُنَا، فَنَحْفَظُ عَنْهُ فَاحْفَظُوا عَنَّا كَمَا حَفِظْنَا عَنْ نَبِيِّكُمْ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْبَزَّازُ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، حَدَّثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْوَاعِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ، بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ ⦗٣٧⦘ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْمُسْتَمِرُّ يَعْنِي ابْنَ الرَّيَّانِ، حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: " أَلَا نَكْتُبُ مَا نَسْمَعُ مِنْكَ، قَالَ: تُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوهَا مَصَاحِفَ؟ فَإِنَّ نَبِيَّكُمْ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، كَانَ يُحَدِّثُنَا فَاحْفَظُوا مِنَّا، كَمَا حَفِظْنَا " وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ عَلِيٍّ
1 / 36