قال صاحب الكافي: لا بأس بنقش المسجد بالجص والساج وماء الذهب (¬1).
وقال: قوله - يعني صاحب الوافي -: لا بأس؛ يدل على أن المستحب غيره.
قال: وأصحابنا جوزوا ذلك، ولم يستحسنوه، ومراده بأصحابهم: الجميع.
[14/أ]
فأبو يوسف / ما يخالف في المسجد، وإنما يخالف في البيوت.
وقال القدوري في شرح مختصر الكرخي: إن أبا حنيفة جوز تمويه السقوف بالذهب، وأن أبا يوسف كره ذلك، قال: فعلى قول أبي حنيفة: المصحف أولى بذلك، وكذا المسجد.
وفي الكافي: قيل: يكره، وقيل: هو قربة، لأن العباس زين المسجد الحرام في الجاهلية والإسلام، وكسى عمر الكعبة، وبنى داود صلوات الله عليه مسجد بيت المقدس من الرخام والمرمر، ووضع فيه على رأس القبة كبريتا أحمر يضيء اثني عشر ميلا، وزينة مسجد دمشق شيء عظيم، وفي ذلك ترغيب الناس في الجماعة، وتعظيم بيت الله.
وكونه من أشراط الساعة لا يدل على قبحه، بل يدل على أن المراد تزيين المساجد وتضييع الصلوات. هذا كلام صاحب الكافي من الحنفية، قال: فإذا اجتمعت أموال المسجد، وخاف الضياع بطمع الظلمة فيها، فلا بأس به حينئذ، يعني من مال المسجد، وفي غير هذه الحالة لا يباح من مال المسجد، وإنما يباح من مال نفسه.
وفي قنية المنية من كتبهم: لو اشترى من مال المسجد شمعا في رمضان يضمن، وهذا محمول على ما إذا لم يكن شرط الواقف ولا جرت به عادة ذلك الوقف.
وقال السروجي في الغاية شرح الهداية: ولا بأس بأن ينقش المسجد بالجص والساج، وماء الذهب، وكذا تحلية المصحف بالذهب والفضة، وقيل: هو قربة.
وفي الجامع الصغير لقاضي خان: منهم من استحسن ذلك، ومنهم من كرهه.
Page 39
ولا يجوز تغيير الأوقاف، وفي ذلك أيضا تعظيم الإسلام وحرماته،
وأما الإهداء إلى الكعبة فأصله معهود، قال الله تعالى: {هديا
وأما سترها بالحرير وغيره فمجمع عليه، وأما قول أبي بكر /
وهكذا القناديل من الذهب والفضة، لأن الشخص إذا اتخذها للمسجد
وأما الطيب فالظاهر أنه ليس بواجب، بل قربة، والظاهر أنه قربة
وأما تذهيب الكعبة فإن الوليد بن عبد الملك بعث إلى خالد بن عبد
(القسم الثاني)
... فننتقل إلى المدينة الشريفة، دار / الهجرة، على ساكنها أفضل
أما الحجرة / الشريفة المعظمة فتعليق القناديل الذهب فيها أمر
إذا كانت القناديل في الحجرة الشريفة المعظمة فلا حق فيها لأحد
الكعبة والحجرة الشريفة قد علم حالهما، الأولى بالنص للحديث