وجوابنا أن الغرض إبطال عبادة الله دون بيان لمن كانوا يعبدون من ملك أو جن أو صنم ولذلك قال تعالى بعده (فاليوم لا يملك بعضكم لبعض نفعا ولا ضرا) فاذا أقبل على الملائكة جل وعز ونبه على أن من عبدهم فقد عبد من لا يملك له ضرا ولا نفعا فقد نبه بذلك على ان عبادة الجن والصنم بهذا التوبيخ أولى وقوله تعالى من بعد (قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي وإن اهتديت فبما يوحي إلي ربي) فيما يدل على الضلال من قبل العبد ولا يضاف إليه من حيث زجر الله تعالى عن فعله والاهتداء والايمان وإن كان من فعله فإنه يضاف الى الله تعالى من حيث أمر به ورغب في فعله ولطف فيه وأعان وذلك صريح قولنا فيما يضاف الى الله تعالى وما لا يضاف.
Page 341