971

Al-Tanwīr sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaghīr

التنوير شرح الجامع الصغير

Editor

د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم

Publisher

مكتبة دار السلام

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

الرياض

وسببه عن أبي هريرة وقال: قلت: يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال: "لقد ظننت أن لا يسألني عن هذا أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث، أسعد الناس بشفاعتي ... " فذكره هذا أحد ألفاظه، وفيه إثبات الشفاعة للمخلصين المؤمنين وذلك برفع درجاتهم وهي غير الشفاعة لأهل الكبائر التي في الحديث الآتي: شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي؛ لأن ظاهر هذا الحديث أن هذه لمن مات قائلا لكلمة التوحيد مخلصًا وأنه الأسعد، وإن ثبت لغيره وذلك لأنها زيادة في درجاته لأنه زاد بها فضلا إلى فضل وعلوًا إلى علو وفلاحًا إلى فلاح فهو أسعد بها ممن عداه، وأما الشفاعة لأهل الكبائر فإنهم وإن سعدوا بها وخلصوا من عذاب الله الدائم فبين النوعين بنون بعيد وفيه أن القول باللسان يشترط فيه مطابقة الجنان (خ عن أبي هريرة) (١).
١٠١٦ - "أسعد الناس يوم القيامة العباس، ابن عساكر عن ابن عمر (ض) ".
(أسعد الناس) المراد بهم من عدا الأنبياء (يوم القيامة العباس) ويحتمل أن يراد بهم أعمامه من العام الذي يراد به الخاص وإنما كان أسعد أعمامه لأنه تجرع مرارة فراقه ﷺ بموته وهو في الحياة والحمزة ﵁ وإن كان أفضل الشهداء فله فضل الشهادة، وفي رواية: أن سبب الحديث أنه ﷺ قال: إن دار العباس يعني في الجنة بين داره ودار إبراهيم الخليل ﷺ[١/ ٢٩١]. (ابن عساكر عن ابن عمر) (٢) رمز المصنف لضعفه وقال الشارح: إسناده ضعيف.
١٠١٧ - "أسفر بصلاة الصبح، حتى يرى القوم مواقع نبلهم، الطيالسي عن رافع بن خديج (ح) ".

(١) أخرجه البخاري (٩٩٠).
(٢) أخرجه ابن عساكر (٢٦/ ٣٤٣) وفي إسناده رجل مجهول عن ابن عمر، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٨٤٤) والسلسلة الضعيفة (٢٧٦٥).

2 / 360