358

فوات الوفيات (1/248) ، و البداية والنهاية (13/199) بيان : والفرق مع أصحابنا بين أحكام المستحل ، وبين أحكام المنتهك لما يدين تحريمه ، أن المستحل جميع ما يفعله باستحلاله من قتل نفوس على غير الحق ، وما يفعله من الجراحات في الأبدان، وإتلاف أموال الناس على غير الحق باستحلاله معاقب عليه في الآخرة إن مات [غير تائب ، ولكنه إن تاب] (¬1) فلا قود عليه فيما قتل باستحلاله بغير الحق ، ولا إرش عليه فيما جرح الناس كذلك ، ولا فيما أتلف من أموالهم كالمشرك إذا أسلم ليس عليه شيء من فعله لذلك ؛ ولكن[174/أ] جاء الاختلاف فيما بقي في يده من أموال الناس بعينه ، فقيل : عليه رده ، وقيل : لا رد عليه .

وأما في أحكامه فيما بقى من ميراث مثلا ولده أو أحد وارثه مذهبه بخلاف مذهبه بل على مذهب الحق ، أو على مذهب باطل بخلاف مذهبه من أهل الإسلام ، فتجري عليها أحكام الإسلام ؛ لأنه معنا لم يصر مشركا ، وكذلك مع أهل المذاهب الأربعة ، ومعهم لا يسمى مشركا أيضا ، وإنما يسمونه كافر مع أنهم لا يطلقون اسم الكافر إلا للمشرك و المستحل الذي في مذهبهم أنه مستحل فافهم ذلك.

بيان : وأما[309/ج] المنتهك لما يدين بتحريمه فعليه القود لما قتل من الناس ظلما ، والدية خطأ ، والإرش لما جرح من الناس بالباطل ، والضمان لما أتلف من أموال الناس بالباطل فاعرف ذلك .[330/ب]

[الحكم بالظاهر ]

بيان : وكل أهل مذهب من فرق الإسلام محكوم عليه في حكم الظاهر بأحكام أهل مذهبه الذي تمذهب به إذا فعل شيئا حتى يصح منه قبل الفعل أنه دان بجواز ذلك وخالف أهل مذهبه الذي تمذهب به ، فاعرف ذلك وبالله التوفيق .

¬__________

(¬1) سقط في ب.

Page 360