Your recent searches will show up here
Tanwīr al-ʿuqūl li-Ibn Abī Nubhān taḥqīq ??
Nāṣir b. Jāʿid al-Khurūṣī (d. 1263 / 1846)تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟
أقول أما قوله فلا يخلو من ثلاثة أوجه [إلى آخر] (¬1) كلامه في بيانها فانه لم يفهم الوجه الرابع: هو أن الله تعالى لا يخلق اكتساب العبد قبل اكتساب العبد له فيحصل وجود الفعل من غير اكتساب العبد له ولا أن [الله] (¬2) يخلقه بعد اكتساب العبد له فيكون وجود الفعل حاصلا من غير خلق الله ، ولا أن الله تعالى غير قادر أن لا يخلق ما اكتسبه العبد دون أن يكتسبه العبد ، فيكونان متعاونان على وجود ، وبغير ذلك يكون الله عاجزا على أن يخلق فعل العبد إلا أن يكتسبه العبد أو يكونا شريكين في وجوده ، و لا يمكن وجوده إلا بالشركة بل الوجه الرابع في ذلك أن الله خلق العباد فكلف من كلف منهم عبادته بالعمل بما يأمرهم وبترك ما ينهاهم [264/ج]عنه وقد علم الله من يطيع منهم و من يعصي ولكن لعظم رحمته أراد أن يبين لكل نفس حالها في الطاعة ، [281/ب] والمعصية ؛ ليثيب الطائع له في علم الغيب ويعاقب العاصي له في علمه الغيب ، فأظهره من عالم الغيب إلى عالم الشهادة ، وتخلق له استطاعة على العمل به ، والامتثال لأمره ، واستطاعة على الخلاف لأمره بارتكاب ما نهاه عنه وترك ما أمره به ، وجعل له اختيار يختار أي الأمرين شاء ، وهذا يخلقه فيه متى هوت نفسه على فعل أمر قد علم ذلك الفعل قبل ميل نفسه إلى حب فعل ذلك أو ألهمه علم ذلك ، وكان لا يستطيع أن يكتسب فعلا أراده إلا أن يخلقه الله له حين اكتسابه له باختياره ليس العبد فيه مجبورا على فعله بخلقه تعالى له بذلك لأنه خلقه له باختيار العبد أن يبديه منه اكتسابا ولا أن الله غير قادر إذا أراد العبد اكتسابه، إلا أن يخلقه فالله قادر على أن لا يخلق ما أراده العبد اكتسابه فلا يتوقف للعبد اكتسابه ولكنه قد يوفقه فيخلق الله ما أراد العبد اكتسابه حين اكتسابه إرادة من الله ليظهر من العبد من اكتساب فعل إرادة العبد باختياره ، ليظهر للعبد لنفسه بنفسه أنه أطاع ربه أو
¬__________
(¬1) سقط في ج.
(¬2) سقط في ب.
Page 312